انطلاق أعمال ملتقى سمائل الاقتصادي الثالث بمحافظة الداخلية

سمائل في 2 فبراير 2026 /العُمانية/ انطلقت اليوم بولاية سمائل في محافظة الداخلية أعمال ملتقى سمائل الاقتصادي الثالث، تحت شعار «دور المحتوى المحلي في تعزيز التنويع الاقتصادي وإيجاد فرص العمل»، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والخاصة، ورواد الأعمال، ومستثمرين محليين ودوليين، وذلك في ظل الحراك الاقتصادي المتنامي الذي تشهده محافظة الداخلية، ودورها المتزايد في استقطاب المبادرات التنموية الداعمة للاقتصاد الوطني والمحلي.

ورعى افتتاح الملتقى معالي قيس بن محمد اليوسف رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.
وأكد سعادة محمد بن خميس الحسني عضو مجلس الشورى ممثل ولاية سمائل ورئيس اللجنة المنظمة للملتقى، في كلمته، أن الملتقى يتميز بالتجديد والتنوع واستضافة مشاركين من مختلف دول العالم، بما يعزز فرص تبادل الخبرات ويدعم الاقتصاد الوطني من خلال مشاريع ابتكارية نوعية. وأوضح أن الملتقى يركز على المحتوى المحلي باعتباره ركيزة استراتيجية للتنمية المستدامة، من خلال رفع نسبة المكونات الوطنية في الصناعات، وتعزيز الكفاءات البشرية، ودعم سلاسل الإمداد الوطنية للحد من الاعتماد على الواردات.

ويهدف الملتقى، الذي يُقام بمدينة سمائل الصناعية «مدائن»، إلى دعم الصناعة الوطنية وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، عبر ربط المحتوى المحلي بسياسات المشتريات والتوظيف والتدريب، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الاندماج في سلاسل القيمة الإنتاجية، بما يعزز القيمة المحلية المضافة ويوفر فرص عمل نوعية للكوادر الوطنية.
ويناقش الملتقى على مدى ثلاثة أيام عددًا من المحاور الحيوية من خلال جلسات حوارية متخصصة، حيث خُصص اليوم الأول لمحور المشتريات المحلية والخدمية، وتضمن جلسة ناقشت دور المؤسسات الحكومية والخاصة في تعزيز المحتوى المحلي عبر سياسات الشراء المحلي، واستعراض الأطر التشريعية والتنظيمية، وآليات إدماج المحتوى المحلي في المشاريع الحكومية، إضافة إلى التحديات التشغيلية، مع عرض نماذج وطنية ناجحة في توطين المشتريات وتأهيل الموردين المحليين.
كما افتتح معالي قيس بن محمد اليوسف، راعي المناسبة، المعرض الصناعي المصاحب للملتقى، والذي يستمر طوال أيام انعقاده، ويضم منتجات صناعية لمؤسسات وطنية ورواد أعمال، إلى جانب «هبطة الفرص الاستثمارية» التي تتيح عرض المشاريع والفرص الاستثمارية أمام المستثمرين وصنّاع القرار، فضلًا عن إطلاق «هاكاثون سمائل الأول» الذي يعكس توجه الملتقى نحو دمج الابتكار في مسارات التنمية الاقتصادية المحلية.
ويتناول الملتقى في يومه الثاني محور تمكين الموارد البشرية الوطنية، حيث تناقش الجلسات سبل الربط بين المحتوى المحلي وسياسات التوظيف والتدريب، ومعالجة الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وإبراز دور المؤسسات الصناعية في تحقيق التعمين المستدام وبناء المسارات المهنية، إلى جانب تكريم المؤسسات الصناعية المتميزة في تمكين الكوادر الوطنية بمحافظة الداخلية.

ويُختتم الملتقى في يومه الثالث بمحور ترويج وتمكين الاستثمار، من خلال جلسة تستعرض الفرص الاستثمارية القائمة على المحتوى المحلي، وتعزيز التكامل بين الاستثمار المحلي والأجنبي، ودور نقل المعرفة والتقنية في توطين الصناعات وربطها بسلاسل القيمة المحلية، إضافة إلى الإعلان عن نتائج «هاكاثون سمائل الأول» الذي يركز على تقديم حلول ابتكارية قابلة للتطبيق في مجالات الاستدامة والسياحة والتنمية المحلية، واستعراض التوصيات الختامية للملتقى.
ويُعد ملتقى سمائل الاقتصادي منصة حوارية تسهم في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحفيز الاستثمار المنتج، ودعم منظومة المحتوى المحلي، والخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ تسهم في دعم مسارات التنويع الاقتصادي، وتعزيز الأثر التنموي المباشر على محافظة الداخلية وولاياتها، وترسيخ دورها كمحور فاعل في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في سلطنة عُمان.
ويأتي تنظيم الملتقى في إطار توجه محافظة الداخلية إلى استثمار مقوماتها الاقتصادية، وتعزيز دور ولاياتها كمراكز للحوار الاقتصادي وصناعة الفرص، بما يسهم في مواءمة السياسات الوطنية مع متطلبات التنمية المحلية، وتعظيم الاستفادة من المحتوى المحلي كأحد مرتكزات التنويع الاقتصادي والاستدامة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.





