بعد غدٍ.. سلطنة عُمان تحتفي باليوم العالمي للإذاعة تحت شعار «الإذاعة والذكاء الاصطناعي»

مسقط في 11 فبراير 2026 /العُمانية/ تحتفل سلطنة عُمان، ممثلة بوزارة الإعلام، بعد غدٍ باليوم العالمي للإذاعة الذي يوافق 13 فبراير من كل عام، ويأتي هذا العام تحت شعار «الإذاعة والذكاء الاصطناعي»، تأكيدًا على الدور المحوري للإذاعة في مواكبة التطورات التقنية وتعزيز رسالتها الإعلامية في ظل التحول الرقمي المتسارع.

ويأتي الاحتفال امتدادًا لمسيرة طويلة للقطاع الإذاعي في سلطنة عُمان، إذ شكّلت الإذاعة على مدى عقود مصدرًا رئيسًا للأخبار والمعلومات، وأسهمت في إثراء تجربة المستمع عبر برامج تفاعلية متنوعة في المجالات الثقافية والصحية والرياضية والاجتماعية.

وقال يوسف بن حميد اليوسفي، المدير العام للمديرية العامة للإذاعة بوزارة الإعلام، إن هذه المناسبة تمثل محطة سنوية للتأكيد على أهمية الإذاعة ودورها الحيوي في خدمة المجتمعات، مشيرًا إلى أنها لا تزال تحافظ على حضورها وتأثيرها رغم التحولات الرقمية المتسارعة.

وأوضح أن شعار هذا العام يفتح المجال أمام نقاش مهني حول علاقة الإذاعة بالتقنيات الذكية، وكيفية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لدعم الرسالة الإعلامية مع الحفاظ على البعد الإنساني الذي يميز هذا الوسيط.

وأضاف أن إذاعة سلطنة عُمان تعاملت مع التحول الرقمي بوصفه فرصة للتطوير، فإلى جانب البث التقليدي توسعت في البث الرقمي عبر المنصات الإلكترونية والتطبيقات، وأتاحت المحتوى عند الطلب بما يواكب أنماط الاستماع الحديثة، كما شهدت بنيتها التقنية تحديثات متقدمة في أنظمة البث والإنتاج، مع الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي دون الإخلال بالقيم المهنية.

وأشار إلى أن وزارة الإعلام ستنظم غدًا جلسة حوارية بمشاركة أكاديميين وخبراء في الإعلام والتقنية، إلى جانب مهتمين بالشأن الإعلامي، بهدف مناقشة سبل توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة تعزز الأداء الإذاعي وتسهم في بناء الوعي المجتمعي.

من جانبه، أكد سالم بن محمد العمري، مدير عام إذاعة الوصال، أن الإذاعة تمثل علاقة ثقة وصحبة مع الجمهور، وهو ما مكّنها من الحفاظ على حضورها رغم التحولات الإعلامية. وأوضح أن القطاع الإذاعي يواجه مرحلة جديدة في ظل تنامي دور الذكاء الاصطناعي، بما يشمله من تطورات في الإنتاج الصوتي وصناعة الأخبار وكتابة النصوص، مشددًا على أهمية الحفاظ على الأصالة وروح الإبداع الإنساني في ظل هذه المتغيرات.

وبيّن أن الإعلام العُماني يمتلك من الكفاءات ما يمكّنه من التعامل الواعي مع التحولات التقنية، والاستفادة من إيجابياتها مع الحد من آثارها السلبية، بما يعزز مكانة المؤسسات الإذاعية الوطنية.

وفي السياق ذاته، تسهم الإذاعات الإلكترونية في إثراء المشهد الإعلامي الرقمي وتنويع المحتوى، حيث أوضح هلال بن سالم الهلالي، مدير عام إذاعة فنون الإلكترونية، أن الإذاعة التي تأسست في فبراير 2022 تُعد أول إذاعة إلكترونية في سلطنة عُمان، وتقدم محتوى شبابيًا متنوعًا يعكس اهتمامات الجمهور، إلى جانب مشاركتها في تغطية الفعاليات الوطنية وإنتاج برامج خاصة بالمناسبات المختلفة.

وأشار إلى حرص الإذاعة على الجمع بين صناعة المحتوى الرقمي والالتزام بالقيم الإعلامية، بما يعزز الهوية العُمانية في الفضاء الرقمي، ويواكب تطلعات الجمهور.

يُذكر أن الإذاعة واصلت تطوير حضورها عبر المنصات الرقمية والبودكاست والتطبيقات الذكية، مما أتاح للمستمعين متابعة المحتوى في أي وقت ومن أي مكان، وتعزيز التفاعل مع البرامج عبر الوسائط الحديثة.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى