لقاء في مسقط يستعرض آفاق الاقتصاد الخليجي وتوقعات النمو خلال 2026

مسقط في 7 مايو 2026 /العُمانية/ استضافت وزارة المالية اليوم لقاءً نظمته مجموعة البنك الدولي لاستعراض نتائج وتوقعات التقرير الاقتصادي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك بهدف مناقشة أبرز المؤشرات الاقتصادية والتوصيات الصادرة عن المجموعة، إلى جانب متابعة المستجدات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والعالمي.


وسلط اللقاء الضوء على أداء اقتصادات دول مجلس التعاون، حيث أشار التقرير إلى استمرار مرونة الاقتصادات الخليجية رغم التحديات الإقليمية والعالمية، مدعومة بنمو القطاعات غير النفطية، وتسارع جهود التنويع الاقتصادي، وتوسيع مصادر الإيرادات الحكومية والصادرات، إضافة إلى تنامي الاستثمارات في مشاريع البنية الأساسية.
وبيّن التقرير أن معدل النمو الاقتصادي الخليجي بلغ نحو 3.2 بالمائة خلال عام 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى 4.5 بالمائة في عام 2026، فيما بلغ متوسط التضخم 2.2 بالمائة خلال 2025، ومن المتوقع استقراره عند 2.1 بالمائة خلال العام الجاري.


وأكد التقرير استمرار الأداء الإيجابي لاقتصادات دول المجلس على المدى المتوسط، مدعومًا بتحقيق معدلات نمو جيدة وفوائض متفاوتة في الأرصدة الخارجية، رغم استمرار التحديات المرتبطة بتقلبات أسعار النفط وحالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي والتوترات الجيوسياسية.


وفيما يتعلق بسلطنة عُمان، أوضح التقرير أن الاقتصاد الوطني حقق نتائج مالية واقتصادية إيجابية خلال عام 2025، إذ سجل نموًا بنسبة 3.1 بالمائة، مدفوعًا بالإجراءات الحكومية الهادفة إلى تحسين الأداء المالي ورفع كفاءة الإنفاق، إلى جانب تسجيل عجز محدود في الميزانية العامة بلغ نحو 1.2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.


كما أشار إلى تحقيق فائض في الحساب الجاري بدعم من نمو الصادرات غير النفطية والخدمية، فيما بلغ معدل التضخم 0.8 بالمائة حتى نهاية النصف الأول من عام 2025.


وتوقع التقرير استمرار الأداء الإيجابي للاقتصاد العُماني خلال عام 2026، مع نمو يُقدّر بنحو 2.4 بالمائة، واستقرار مستويات العجز والدين العام، إلى جانب استمرار تحقيق فائض في الحساب الجاري بدعم من ارتفاع أسعار النفط ونمو الصادرات غير النفطية.


وأكد سعادة عبدالله بن سالم الحارثي وكيل وزارة المالية، أن اللقاء يأتي في إطار تعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية والاستفادة من الخبرات العالمية بما يدعم الجهود الوطنية في تطوير السياسات الاقتصادية والمالية.


وأوضح أن سلطنة عُمان تواصل جهودها في تعزيز الاستدامة المالية وتطوير السياسات المالية ورفع كفاءة إدارة الموارد، بما يسهم في دعم الاستقرار المالي وتعزيز متانة الاقتصاد الوطني.


من جانبه، أشار سعادة محمود بن عبدالله العويني أمين عام وزارة المالية، إلى أن نتائج التقرير تعكس قوة الاقتصادات الخليجية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، مؤكدًا أن السياسات المالية التي انتهجتها سلطنة عُمان خلال السنوات الماضية أسهمت في تعزيز الاستدامة المالية وتحقيق النمو الاقتصادي.


كما شدد على التزام وزارة المالية بمواصلة تطوير السياسات المالية بما يدعم التنويع الاقتصادي ويرفع كفاءة الإنفاق ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.


بدورها، أوضحت ويندي ويرنر مديرة مكتب مجموعة البنك الدولي في سلطنة عُمان، أن البنك الدولي يواصل دعمه لتنفيذ مستهدفات رؤية عُمان 2040، خاصة في مجالات التنويع الاقتصادي وتحقيق النمو المستدام.


وأكدت أن التوقعات الاقتصادية لسلطنة عُمان تبدو إيجابية خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بخفض مستويات الدين العام، وتعزيز نمو القطاعات غير النفطية.


ويُعد التقرير مرجعًا مهمًّا لدعم صُنّاع القرار في رسم السياسات الاقتصادية والمالية المستقبلية، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب رفع مستوى الشفافية والجاهزية لمواجهة التحديات الاقتصادية المختلفة.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى