بُسِطَ الرّجاءُ

شعر : حمد الراشدي

بُسط الرَّجاءُ فما لهُ من دائرهْ

فادْعُ الإلٰهَ إذا دهَتْكَ الضّائرهْ

أدِمِ الدُّعاءَ فأَنتَ في رَحَماتِهِ

ربِّ العِبادِ ولا تَفُتْكَ القاطِرهْ

تَمْتِمْ بقَلْبكَ بالسُّؤالِ تَوَسُّلًا

نحوَ العليمِ بكُلِّ عَيْنٍ ساهرهْ

واطْلُبْ لِما شِئتَ العِنايةَ خاشِعًا

تَجِدِ العنايةَ بالإجابةِ حاضرهْ

خَفِيَ النِّداءُ لِمَنْ تَمَنَّى وارِثًا

فأتى الغُلامُ لِعاقِرٍ في ” النّاصِرَهْ ” (١)

ليسَ الدُّعاءُ كما نَطَقْتَ بِساجِعٍ

مِثْلَ الدُّعاءِ مِنَ القلوبِ الحائرهْ

كَثُرَ التَّعَلُّقُ بالنّصوصِ تَذَكُّرًا

مِنْ غيرِ قُرآنٍ يُنيرُ الذّاكِرهْ

أوْ مِنْ بَيانٍ للّرسولِ صَحيحهُ

شَرُفَتْ لَهُ الأقْوالُ دَوْمًا طاهرهْ

غَلَبَتْ على الأذكارِ صيغَةُ سارِدٍ

ولها النُّفوسُ بِدونِ وَعْيٍ سادِرهْ

سِحْرُ البيانِ على القلوبِ مُؤثِّرٌ

تاهَ المُرَدِّدُ في اقْتِفاءِ الآصِرهْ

وتَرى المَجامِعَ لاهجينَ وراءَهُ

دونَ اللحاقِ بما تُريدُ الخاطِرهْ

شَرَعَ الكريمُ لكلِّ عَبْدٍ بابَهُ

وهُوَ الخبيرُ بكلِّ نَفْسٍ ناظِرةْ

ولَهُ التَضَرُّعُ دُونَما مِنْ حاجِبٍ

نُفِيَ الوسيطُ وما له مِنْ عاذِرَهْ

ولَكَ الوُصولُ بما اسْتَطَعْتَ تَقَرُّبًا

وهُوَ المُجيبُ ولوْ خَلَجْتَ بِباصِرهْ

سارِعْ بِهَمْسِكَ لِلْعظيمِ تَخَشُّعًا

فهوَ السّميعُ لِمَنْ يَنوءُ بفاقِرَهْ

وهُوَ المُعينُ على الضِّرارِ وبُؤسِهِ

كُشِفَ الضِّرارُ فما لَهُ مِنْ دائرهْ

لٰهُمَّ يا مَعْبودُ يا مُحيي الوَرىٰ

كُلُّ الحُروفِ عَنِ التَشَكُّرِ قاصِرهْ

أبْدَلْتَنا النُّعْمى بكلِّ رَزيئةٍ

وحَفظتَنا من عَصْفِ ريحٍ جائرهْ

وسَتَرْتَنا وغَفَرْتَ مِنّا ذَنْبَنا

وسَدَدْتَها فينا الجُروحَ الغائرهْ

لٰهُمّ يا رَبِّي وواهِبُ أمْنِنَا

فأدِمْهُ يالرّحمٰنُ حتّى الآخِرهْ

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى