سموّ السّيد فهد بن محمود آل سعيد.. مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة عُمان

مسقط في 12 مارس 2026 /العُمانية/ يُعدُّ فهد بن محمود آل سعيد أحد أبرز الشخصيات العُمانية التي أسهمت في مسيرة النهضة الحديثة في سلطنة عُمان منذ انطلاقتها عام 1970م، حيث امتدت مسيرته في العمل العام لعقود طويلة حافلة بالعطاء والخدمة للوطن.

وُلد سموّه في مسقط في الخامس من أكتوبر عام 1940م، وتلقى تعليمه العالي في جامعة القاهرة حيث تخرّج عام 1965م متخصصًا في الاقتصاد، كما حصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية والاقتصاد من جامعة السوربون بفرنسا عام 1970م. وكان سموّه يجيد عدة لغات بطلاقة، من بينها العربية والفرنسية والإنجليزية.

بدأ سموّ السّيد فهد بن محمود آل سعيد مسيرته في العمل الحكومي في عهد قابوس بن سعيد، حيث تولّى عددًا من المناصب الوزارية والقيادية؛ فشغل منصب وزير الشؤون الخارجية خلال الفترة من 1971م إلى 1973م، ثم وزير الإعلام والثقافة من عام 1973م حتى عام 1979م. وفي عام 1979م عُيّن نائبًا لرئيس الوزراء للشؤون القانونية حتى عام 1994م، قبل أن يتولى منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء منذ عام 1994م وحتى عام 2026م.
كما تقلّد سموّه عددًا من المسؤوليات الوطنية الأخرى، من بينها رئاسة اللجنة العليا لمؤتمرات مجلس التعاون لدول الخليج العربية بموجب المرسوم السلطاني رقم (105/82)، ورئاسة مجلس جامعة السلطان قابوس وفق المرسوم السلطاني رقم (9/86)، إضافة إلى رئاسته اللجنة العليا لـ دار الأوبرا السلطانية مسقط منذ عام 2010م، إلى جانب ترؤسه اللجنة العليا لخطط التنمية الخمسية.

وقد ارتبط اسم سموّه بتمثيل سلطنة عُمان في العديد من القمم والمحافل الدولية والإقليمية، ممثلًا لجلالة السلطان قابوس بن سعيد، كما واصل أداء هذا الدور في العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة هيثم بن طارق، حيث شارك في اجتماعات وقمم خليجية وعربية ودولية عديدة.
وكان لسموّه دور بارز في الإسهام في صياغة السياسات العامة للسلطنة، ودعم مسيرة التنمية وبناء الدولة الحديثة، إضافة إلى جهوده في تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين سلطنة عُمان ودول العالم، من خلال زيارات رسمية لعدد من الدول منها اليابان وإيران وتايلند وكوريا الجنوبية وسنغافورة وعدد من الدول العربية، الأمر الذي أسهم في توطيد علاقات التعاون على مختلف الأصعدة، لا سيما في المجالات الاقتصادية.

وامتدت مسيرة سموّ السّيد فهد بن محمود آل سعيد في خدمة سلطنة عُمان لنحو 56 عامًا، عُرف خلالها بالدبلوماسية الرفيعة والهدوء والحكمة، وتميّز برصانة الطرح وحسن الحديث ورجاحة الرأي، مستندًا إلى خبرة سياسية وإدارية واسعة تركت أثرًا واضحًا في مسيرة العمل الوطني.





