أوكيو للطاقة البديلة تُحقق تقدمًا ملحوظًا في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة بسلطنة عُمان

مسقط في 14 مارس 2026 /العُمانية/ أعلنت أوكيو للطاقة البديلة تحقيق تقدم كبير في تنفيذ عدد من مشروعات الطاقة المتجددة في سلطنة عُمان، ومن المتوقع دخول هذه المشروعات حيز التشغيل بنهاية عام 2026.
وتمكنت الشركة من تحقيق إنجازات بارزة على المستوى الوطني، من بينها تطوير أكبر مشروع لطاقة الرياح في السلطنة وتنفيذ أطول عملية نقل بري للمعدات، إضافة إلى تجاوز مستهدفات المحتوى المحلي. وتأتي هذه الجهود في إطار دعم التحول في قطاع الطاقة وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 والوصول إلى الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050.
وتُنفذ هذه المشروعات في إطار شراكة استراتيجية بين أوكيو للطاقة البديلة وتوتال إنيرجيز باستثمارات تتجاوز 230 مليون دولار أمريكي.

وتتضمن محفظة المشروعات مشروعَي “رياح 1″ و”رياح 2” في حقلي أمين وغرب نِمر التابعين لشركة تنمية نفط عُمان في جنوب السلطنة، إلى جانب مشروع محطة شمال عُمان للطاقة الشمسية في منطقة سيح نهيدة.
ومن المتوقع أن تضيف هذه المشروعات أكثر من 330 ميجاواط من الطاقة المتجددة – من الرياح والطاقة الشمسية – إلى شبكة الكهرباء التابعة لشركة تنمية نفط عُمان عند بدء تشغيلها بنهاية العام الجاري.
وعلى مستوى التقدم في التنفيذ، يقترب مشروع شمال عُمان للطاقة الشمسية من إنجاز مراحله الميكانيكية النهائية، حيث تم الانتهاء من نحو 95 بالمائة من تركيب أنظمة التتبع والألواح الشمسية، مع العمل على استكمال تركيب بقية الألواح خلال الفترة المقبلة.
كما شهد مشروعَا “رياح 1″ و”رياح 2” تركيب سبع توربينات رياح يصل ارتفاع كل منها إلى نحو 200 متر، مع استمرار العمل على تركيب بقية التوربينات، خاصة بعد وصول جميع مولدات التوربينات البالغ عددها 36 إلى السلطنة، واكتمال الأعمال الخرسانية للقواعد، تمهيدًا لبدء التشغيل التجريبي خلال الأشهر القادمة.

وشكّل تعزيز المحتوى المحلي محورًا رئيسًا في تنفيذ هذه المشروعات منذ مراحلها الأولى، إذ تم توجيه نحو 30 بالمائة من إجمالي الإنفاق الرأسمالي إلى السوق المحلي من خلال إشراك شركات عُمانية في مجالات الهندسة والخدمات اللوجستية والتصنيع المرتبطة بالمشروعات.
وأسهمت هذه الخطوة في توسيع مشاركة المؤسسات الوطنية ضمن سلاسل التوريد لقطاع الطاقة المتجددة، بما يعكس تنامي قدرات الشركات العُمانية في تنفيذ المشروعات الكبرى في هذا المجال.
وفيما يتعلق بتنمية الكفاءات الوطنية، بلغت نسبة التعمين في هذه المشروعات نحو 40 بالمائة، متجاوزة التقديرات الأولية، وأسهمت في توفير نحو 150 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. كما تم تنفيذ برامج للتوظيف المجتمعي بالتنسيق مع الجهات المعنية في ولايات أدم وشليم والجازر، بما يتيح لأبناء هذه الولايات الاستفادة من الفرص الوظيفية المتاحة في هذه المشروعات.
وأطلقت الشركة كذلك برنامجًا تدريبيًّا متخصصًا يشارك فيه 15 مهنيًّا عُمانيًّا في مجالات إدارة الإنشاءات والهندسة والصحة والسلامة والبيئة، حيث يعمل المشاركون إلى جانب خبراء دوليين لاكتساب خبرات عملية في قطاع الطاقة المتجددة وبناء كفاءات وطنية قادرة على دعم نموه مستقبلًا.
وأكد كُميل بن عبدالأمير سعيد القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لشركة أوكيو للطاقة البديلة أن تطوير قطاع محلي للطاقة المتجددة يمثل أحد الأهداف الاستراتيجية للشركة، موضحًا أن تجاوز مستهدفات المحتوى المحلي بأكثر من ثلاثة أضعاف جاء نتيجة توجه واضح منذ المراحل الأولى لتطوير هذه المشروعات، بما يسهم في تعزيز القاعدة الصناعية وتنمية الكفاءات الوطنية وترسيخ الخبرات الفنية المرتبطة بهذا القطاع.
وأضاف في تصريح لـوكالة الأنباء العُمانية أن أثر مشروعات الطاقة المتجددة لا يقتصر على تقليل الانبعاثات الكربونية فحسب، بل يمتد ليشمل توسيع مشاركة الشركات المحلية وتعزيز القيمة الاقتصادية التي يحققها هذا القطاع للسلطنة على المدى الطويل.
وأشار إلى أن أوكيو للطاقة البديلة تواصل جهودها في دعم تنمية قطاع الطاقة النظيفة بما يسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز النمو الصناعي وترسيخ أمن الطاقة.
وبيّن أن هذه المشروعات تأتي ضمن محفظة أوسع من مبادرات الطاقة المتجددة التي تعمل الشركة على تطويرها، في إطار توجهها نحو تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة، إلى جانب استقطاب الاستثمارات النوعية في هذا القطاع.





