نمو متسارع للصناعات التحويلية في عُمان بنسبة 22% خلال الخطة الخمسية العاشرة

مسقط في 28 مارس 2026 /العُمانية/ حقّقت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار نتائج إيجابية لافتة خلال تنفيذ الخطة الخمسية العاشرة (2021–2025)، مدعومة بحزمة من السياسات المرنة والمبادرات النوعية التي أسهمت في تسريع وتيرة التنويع الاقتصادي، وتعزيز دور القطاعين الصناعي والتجاري كركيزتين أساسيتين للنمو المستدام، إلى جانب تحسين بيئة الأعمال ورفع كفاءة الإنتاج وتحفيز الاستثمارات في الأنشطة ذات القيمة المضافة.
وبرز قطاع الصناعات التحويلية كأحد أبرز محركات النمو خلال هذه الفترة، مستفيدًا من برامج حكومية ركزت على توسيع القاعدة الإنتاجية وتعزيز التكامل الصناعي، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الصناعية 2040.

وأظهرت البيانات ارتفاع مساهمة القطاع من نحو 3.019 مليار ريال عُماني في عام 2021 إلى قرابة 3.710 مليار ريال في عام 2025 (بالأسعار الثابتة)، محققًا نموًا تراكميًا بلغ نحو 22 بالمائة، وبمتوسط نمو سنوي يقارب 5 بالمائة، ما يعكس تحسن القدرات الإنتاجية وارتفاع كفاءة الأداء الصناعي.

وأوضح المهندس خالد بن سليم القصابي، مدير عام الصناعة بالوزارة، أن الجهود الحكومية ركزت على تهيئة بيئة صناعية جاذبة عبر تطوير البنية الأساسية، وتبسيط الإجراءات، وتقديم الحوافز للمستثمرين، إلى جانب دعم الصناعات الوطنية لتعزيز تنافسيتها في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على الصناعات المتقدمة وذات القيمة المضافة العالية، بما يعزز موقع سلطنة عُمان ضمن سلاسل الإمداد العالمية، مؤكدًا استمرار العمل على رفع كفاءة القطاع الصناعي وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وفيما يتعلق بالقطاع التجاري، سجل نشاط تجارة الجملة والتجزئة نموًا مستقرًا خلال الفترة نفسها، حيث ارتفع من 2.744 مليار ريال عُماني في عام 2021 إلى نحو 3.213 مليار ريال في 2025، محققًا نموًا تراكميًا يُقدّر بـ 17 بالمائة، وبمتوسط سنوي يبلغ 3.4 بالمائة، في انعكاس مباشر لتحسن الطلب المحلي ومستويات الاستهلاك.

وأكدت نصرة بنت سلطان الحبسية، مدير عام التجارة بالوزارة، أن هذا النمو مدعوم بتحسن بيئة الأعمال وزيادة الثقة في الأسواق، مشيرة إلى استمرار الجهود لتطوير منظومة التجارة عبر تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد والتوسع في التحول الرقمي، بما يسهم في رفع جودة الخدمات وتنشيط الحركة الاستهلاكية.

من جانبه، أوضح المهندس جاسم بن سيف الجديدي أن النمو الصناعي يعكس توسعًا ملموسًا في الأنشطة الاقتصادية، مدعومًا بتبني التقنيات الحديثة وتعزيز سلاسل القيمة المحلية، ما أسهم أيضًا في دعم نمو القطاع التجاري بالتوازي مع التوسع الصناعي، مؤكدًا أن هذا التكامل يعزز من متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة التحديات.
ويعكس الأداء المتوازن بين القطاعين الصناعي والتجاري فاعلية السياسات الاقتصادية في تحقيق التكامل بين الإنتاج والتوزيع، ودعم مسار التنويع الاقتصادي وتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني.
وتواصل الوزارة جهودها خلال المرحلة المقبلة لتعزيز الصادرات غير النفطية عبر سياسات متكاملة تدعم الترابط بين القطاع الصناعي ومنظومة التصدير، مع التركيز على تمكين الصناعات الوطنية، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وتوسيع الوصول إلى الأسواق العالمية، إضافة إلى دعم الابتكار والتقنيات المتقدمة.
وسجلت الصادرات غير النفطية ارتفاعًا إلى نحو 6.7 مليار ريال عُماني في عام 2025 مقارنة بـ 6.2 مليار ريال في 2024، بنمو بلغ 7.5 بالمائة، فيما قفزت أنشطة إعادة التصدير بنسبة 20.3 بالمائة لتصل إلى 2.056 مليار ريال عُماني.
وتصدّرت منتجات الصناعات الكيماوية والمعادن ومصنوعاتها والبلاستيك والآلات والمعدات الكهربائية قائمة أبرز الصادرات غير النفطية، في مؤشر واضح على تنوع القاعدة الإنتاجية وقدرتها على دعم التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.





