سلطنة عُمان تؤكد التزامها بدعم النظام التجاري متعدد الأطراف

ياوندي في 28 مارس 2026 /العُمانية/تشارك سلطنة عُمان حاليًا في أعمال المؤتمر الوزاري الرابع عشر لـ منظمة التجارة العالمية، الذي تستضيفه ياوندي بجمهورية الكاميرون، بمشاركة واسعة من وزراء التجارة في الدول الأعضاء.
ويترأس وفد السلطنة سعادة بنكج كيمجي، مستشار التجارة الخارجية والتعاون الدولي بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، بمشاركة السفير إدريس بن عبد الرحمن الخنجري، المندوب الدائم للسلطنة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، إلى جانب فيصل بن علي الهنائي نائب رئيس بعثة السلطنة لدى منظمة التجارة العالمية.
وتناولت أعمال المؤتمر عددًا من القضايا الرئيسية، من أبرزها إصلاح منظمة التجارة العالمية، وملف الزراعة، ودعم مصائد الأسماك، والتجارة الإلكترونية، والتنمية، إضافة إلى تيسير الاستثمار لأغراض التنمية.
وأكد رئيس الوفد أن مشاركة السلطنة تعكس حرصها على الإسهام الفاعل في تعزيز النظام التجاري متعدد الأطراف، ودعم التعاون الاقتصادي بين الدول، مع التطلع إلى تحقيق نتائج متوازنة تراعي أولويات الدول النامية والأقل نموًا، في ظل التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، مثل تصاعد النزاعات وحالة عدم اليقين وتأثيراتها على التجارة والاستثمار والنمو المستدام.
وأشار إلى الدور المحوري الذي تضطلع به منظمة التجارة العالمية في ترسيخ نظام تجاري دولي شامل، مؤكدًا تمسك السلطنة بمبادئ النظام القائم على القواعد والانفتاح والعدالة والشفافية.
من جانبه، أوضح السفير إدريس الخنجري أن انضمام السلطنة إلى اتفاقية دعم مصائد الأسماك يمثل خطوة مهمة تعكس التزامها بالجهود الدولية للحد من الدعم الضار المرتبط بالصيد الجائر، وحماية النظم البيئية البحرية، مع التأكيد على أهمية استكمال المفاوضات ووضع ضوابط شاملة، إلى جانب تعزيز الدعم الفني وبناء القدرات للدول النامية.

كما شدد على ضرورة تحقيق تقدم ملموس في ملف الزراعة خلال المرحلة المقبلة، مع أهمية التوصل إلى نتائج متوازنة قبل انعقاد المؤتمر الوزاري الخامس عشر، وإبقاء التنمية محورًا أساسيًا في النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز مبدأ المعاملة الخاصة والتفضيلية.
وفي السياق ذاته، أكد نائب رئيس بعثة السلطنة لدى منظمة التجارة العالمية دعم عُمان لجهود إصلاح المنظمة بشكل شامل، بما يسهم في معالجة تحديات اتخاذ القرار وتحقيق تكافؤ الفرص، مع أهمية استعادة نظام فعّال لتسوية المنازعات، وضمان أن تتم عملية الإصلاح بشفافية وبمشاركة جميع الدول الأعضاء.
كما جددت السلطنة دعمها لمبادرة تيسير الاستثمار من أجل التنمية، لما لها من دور في تعزيز الشفافية وتحسين بيئة الاستثمار، خاصة في الدول النامية.
وعلى هامش المؤتمر، أجرى الوفد العُماني عددًا من اللقاءات الثنائية مع وفود الدول الأعضاء، تم خلالها بحث سبل تطوير العلاقات التجارية وتعزيز التعاون الاقتصادي، واستكشاف فرص جديدة للشراكات الاستثمارية.
ويُعد المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية أعلى سلطة لاتخاذ القرار في المنظمة، ويُعقد مرة كل عامين على الأقل، حيث يناقش القضايا المرتبطة بالاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف ويعكس مستوى الالتزام السياسي للدول الأعضاء.





