تقليص دورة تسوية صفقات الأوراق المالية في سوق رأس المال العُماني إلى يومي عمل

مسقط في 11 أبريل 2026 /العُمانية/ أعلنت شركة مسقط للمقاصة والإيداع اعتماد دورة تسوية جديدة لصفقات الأوراق المالية المتداولة في سوق رأس المال العُماني، عبر تقليص مدة التسوية من ثلاثة أيام عمل إلى يومي عمل بعد تنفيذ الصفقة.

وتُعد هذه الخطوة نقلة نوعية في تطوير البنية الأساسية للسوق، وتعكس التوجه نحو مواءمة الممارسات المحلية مع المعايير المعتمدة في الأسواق المالية العالمية.

ومن شأن تطبيق الدورة الجديدة تعزيز كفاءة ومرونة عمليات ما بعد التداول، وزيادة جاذبية السوق أمام المستثمرين الإقليميين والدوليين، إلى جانب الحد من مخاطر الطرف المقابل ومخاطر التسوية، وتسريع دوران رؤوس الأموال وتحسين الكفاءة التشغيلية للمتعاملين في بورصة مسقط.

ومن المقرر أن يبدأ تطبيق دورة التسوية الجديدة اعتبارًا من الأول من سبتمبر المقبل، لتشمل جميع الأوراق المالية المدرجة في البورصة، بما فيها الأسهم والسندات والصكوك والصناديق، وذلك بعد التنسيق مع مختلف الجهات ذات العلاقة وأعضاء السوق.

وأوضحت الشركة أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية شاملة لتحديث منظومة المقاصة والتسوية، وضمان توافقها مع أفضل الممارسات الدولية، في ظل توجه العديد من الأسواق العالمية إلى تقليص فترات التسوية لتعزيز الشفافية والاستقرار المالي.

كما يُتوقع أن يسهم تقليص مدة التسوية في رفع مستوى السيولة بالسوق، من خلال تمكين المستثمرين من الوصول إلى أموالهم بشكل أسرع، بما يعزز نشاط التداول ويتيح إعادة توظيف رؤوس الأموال بكفاءة أعلى.

وقال محمد بن سعيد العبري، الرئيس التنفيذي لشركة مسقط للمقاصة والإيداع، إن تطبيق الدورة الجديدة جاء بعد استعدادات متكاملة شملت مختلف مكونات منظومة السوق، واعتماد الإطار القانوني من قبل هيئة الخدمات المالية، إلى جانب التنسيق مع الوسطاء وأمناء الحفظ وأعضاء المقاصة والمؤسسات المالية والمستثمرين.

وأضاف أن الاستعدادات تضمنت تحديث الأنظمة التقنية وإجراء تقييمات شاملة للجاهزية التشغيلية، مع مراعاة الجوانب التنظيمية المرتبطة بتسوية صفقات عملاء الحافظ الأمين، خاصة ما يتعلق بإجراءات التسليم مقابل الدفع، مع الأخذ في الاعتبار فروق التوقيت بين الأسواق المالية العالمية.

وأشار إلى أن هذا الإجراء سيسهم في تسريع دوران رأس المال، وزيادة السيولة ونشاط التداول، فضلًا عن تقليل متطلبات الهامش والتكاليف التشغيلية، وتعزيز التوافق مع معايير مؤشرات الأسواق الناشئة، ما يدعم جاذبية السوق للمستثمرين الأجانب.

وأكد أن تقليص فترة التسوية يسهم كذلك في الحد من المخاطر المختلفة، مثل مخاطر الائتمان والسوق والسيولة، إلى جانب تعزيز مواءمة السوق مع الاتجاهات العالمية في القطاع المالي.

ويعكس اعتماد الدورة الجديدة التزام مؤسسات سوق رأس المال في سلطنة عُمان بمواصلة تطوير الإطار التنظيمي والتشغيلي، بما يدعم نمو السوق على المدى الطويل ويعزز تنافسيته إقليميًّا ودوليًّا.

ويأتي هذا الإجراء امتدادًا لسلسلة من المبادرات التي نفذتها الشركة خلال السنوات الماضية لتعزيز الشفافية، وتحسين معايير الحوكمة، وتوسيع قاعدة المستثمرين، بما يسهم في ترسيخ مكانة سوق رأس المال العُماني كوجهة استثمارية واعدة في المنطقة.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى