عُمان وتايلاند تبحثان تعزيز التعاون في القطاع السياحي

بانكوك في 22 أبريل 2026 /العُمانية/ ناقشت سلطنة عُمان ومملكة تايلاند آفاق تعزيز التعاون المشترك في المجال السياحي، مع التركيز على الترويج المشترك، وتبادل الخبرات في إدارة الوجهات السياحية، وتطوير تجارب سياحية متكاملة تسهم في رفع جودة المنتج السياحي وتعزيز تنافسية الوجهات في البلدين.

جاء ذلك خلال زيارة معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي، وزير التراث والسياحة، إلى مملكة تايلاند، حيث التقى بسعادة ثاباني كياتفايبول، محافظ هيئة السياحة التايلاندية، في إطار توطيد العلاقات الثنائية وتبادل الخبرات في مجالات الترويج والتطوير السياحي.

واطّلع معاليه والوفد المرافق على التجربة التايلاندية في تطوير القطاع السياحي، خاصة في استقطاب الأسواق العالمية، وتطبيق نموذج السياحة عالية القيمة، إلى جانب توظيف التقنيات الرقمية وتعزيز مبادئ الاستدامة في الأنشطة السياحية.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز الشراكات بين الجهات المعنية، واستكشاف فرص جديدة للتعاون في مجالات السياحة المستدامة والسياحة المجتمعية، إضافة إلى تبادل الخبرات في إدارة الأزمات السياحية وآليات التعافي منها.
كما شددا على ضرورة دعم التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص، خصوصًا شركات السفر والسياحة، وتبادل أفضل الممارسات في تطوير المنتجات السياحية، بما يعكس توجه البلدين نحو شراكات عملية تعزز حضور الوجهات السياحية على المستوى الدولي.


وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة لقاءات يعقدها معاليه مع قيادات دولية في القطاع السياحي، بهدف الاطلاع على التجارب الناجحة واستكشاف فرص التعاون التي تسهم في تطوير السياحة في سلطنة عُمان، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

وعلى هامش الزيارة، شارك معاليه في افتتاح المؤتمر العالمي للسياحة المستدامة الذي ينظمه المجلس العالمي للسياحة المستدامة في مدينة بوكيت، بمشاركة واسعة من صناع القرار والخبراء من مختلف دول العالم.

وناقش المؤتمر عددًا من القضايا المرتبطة بمستقبل السياحة المستدامة، مركّزًا على ثلاثة محاور رئيسية تشمل الضيافة المستدامة، وتعزيز مرونة المدن والمجتمعات السياحية، وإدارة الطاقة الاستيعابية وتدفق الزوار، بما يحقق التوازن بين النمو السياحي والحفاظ على الموارد.

كما عقد معاليه، على هامش المؤتمر، لقاءات ثنائية مع عدد من المسؤولين والخبراء الدوليين، تم خلالها بحث فرص التعاون وتبادل الخبرات، والاطلاع على أبرز التجارب العالمية في تطبيق معايير الاستدامة، لا سيما في إدارة الوجهات السياحية، ورفع كفاءة المنشآت الفندقية، وتبني الحلول الذكية لتنظيم حركة الزوار.


واطّلع معاليه كذلك على مجموعة من المبادرات والمشاريع الرائدة التي عرضتها الجهات المشاركة، والتي تعكس توجهات حديثة نحو تطوير نماذج سياحية مستدامة قائمة على الابتكار والتقنيات الحديثة، وتعزز دور المجتمعات المحلية كشريك رئيسي في تنمية القطاع.

وتؤكد مشاركة وزارة التراث والسياحة في هذا الحدث الدولي التزام سلطنة عُمان بتبني أفضل الممارسات العالمية في مجال الاستدامة السياحية، وتعزيز حضورها في المحافل الدولية، بما يسهم في تطوير القطاع ورفع تنافسيته، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والثقافية وضمان استدامتها للأجيال القادمة، انسجامًا مع رؤية عُمان 2040.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى