سلطنة عُمان تعزز حضورها العالمي عبر مشاركتها في معرض المأكولات البحرية ببرشلونة

برشلونة في 21 أبريل 2026 /العُمانية/انطلقت اليوم مشاركة سلطنة عُمان في النسخة الثانية والثلاثين من معرض المأكولات البحرية العالمي، الذي تستضيفه برشلونة في إسبانيا، ويستمر لعدة أيام بمشاركة دولية واسعة.
ويضم الجناح العُماني عددًا من الجهات الحكومية والخاصة، من بينها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، والهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن”، إلى جانب شراكة استراتيجية مع بنك صحار الدولي، ومشاركة ثمانية مصانع عُمانية متخصصة في تصنيع وتعبئة المنتجات السمكية.
وأكد سعادة المهندس يعقوب بن خلفان البوسعيدي، وكيل الوزارة للثروة السمكية ورئيس الوفد العُماني، أن توحيد المشاركة تحت جناح وطني يعكس مستوى عالٍ من التنسيق بين مختلف الجهات، ويسهم في إبراز الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها قطاع الثروة السمكية في سلطنة عُمان.
وأشار إلى أن هذا القطاع يشهد نموًّا متسارعًا، حيث بلغ إجمالي الإنتاج في عام 2024 نحو 900 ألف طن بقيمة تقارب 580 مليون ريال عُماني، مع استحواذ الصيد الحرفي على النسبة الأكبر، إلى جانب تنوع أنشطة الصيد التجاري والساحلي والاستزراع السمكي، لافتًا إلى أن المنتجات السمكية العُمانية تصل إلى أكثر من 84 دولة حول العالم.
وأضاف أن وجود أكثر من 110 مصانع حاصلة على شهادات جودة معتمدة حتى عام 2025 يعزز من موثوقية المنتجات العُمانية وقدرتها التنافسية عالميًّا، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم هذه المشاركة في فتح أسواق جديدة، واستقطاب الاستثمارات، وتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة، بما يدعم تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة.
من جانبه، أوضح المهندس داود بن سالم الهدّابي، الرئيس التنفيذي لـ”مدائن”، أن المشاركة تأتي في إطار دعم الشركات الوطنية وتعزيز انتشارها في الأسواق الدولية، إلى جانب الترويج لفرص استثمارية واعدة في قطاع الصناعات السمكية. وأشار إلى أن المدن الصناعية التابعة للمؤسسة تحتضن حاليًّا 17 مشروعًا في هذا القطاع، بحجم استثمار يتجاوز 12.4 مليون ريال عُماني، موزعة على أنشطة متعددة تشمل تجهيز وحفظ المنتجات البحرية وتربية الأحياء المائية والتجارة المتخصصة.
بدوره، أكد عبد الواحد بن محمد المرشدي، الرئيس التنفيذي لـبنك صحار الدولي، أن رعاية البنك للجناح العُماني تعكس التزامه بدعم القطاعات ذات الإمكانات العالية للنمو، مشيرًا إلى أن الاقتصاد البحري يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز الصادرات وجذب الاستثمارات، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية “عُمان 2040”.
وتحمل مشاركة سلطنة عُمان في هذا الحدث الدولي أهمية خاصة، كونه من أبرز المعارض المتخصصة في قطاع المأكولات البحرية، حيث يجمع خبراء ومستثمرين من مختلف أنحاء العالم، ويوفر منصة لتبادل المعرفة والاطلاع على أحدث الابتكارات في مجالات الصيد والمعالجة والتسويق.
وتُعد هذه النسخة الأكبر في تاريخ المعرض، إذ تجاوزت مساحة العرض 53 ألف متر مربع، بمشاركة أكثر من 80 دولة و62 جناحًا، إلى جانب إطلاق منصة مخصصة للشركات الناشئة والمبتكرين في مجال الاستزراع السمكي، لعرض أحدث الحلول في التكنولوجيا وصحة الأحياء البحرية والأعلاف المستدامة.





