انطلاق مؤتمر عُمان للأمن الإلكتروني في القطاع الصحي بمسقط

مسقط في 7 مايو 2026 /العُمانية/ انطلقت اليوم في مسقط أعمال النسخة السادسة من “مؤتمر عُمان للأمن الإلكتروني في القطاع الصحي”، الذي تنظمه جريدة الرؤية، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز حماية البنية الرقمية للقطاع الصحي في سلطنة عُمان.
ورعى افتتاح المؤتمر معالي هلال بن علي السبتي وزير الصحة، بحضور عدد من المسؤولين والمختصين بالمؤسسات الصحية، إلى جانب خبراء في مجال الأمن السيبراني.


ويعكس المؤتمر التوجه نحو بناء منظومة صحية رقمية متكاملة وآمنة، قادرة على مواكبة التحديات المتسارعة في الفضاء السيبراني، وضمان استمرارية الخدمات الصحية بكفاءة وجودة عالية.


وأكد سعادة أحمد بن سالم المنظري وكيل وزارة الصحة للتخطيط والتنظيم الصحي، في كلمة له، أن الأمن السيبراني أصبح عنصرًا أساسيًّا لاستدامة التحول الرقمي في القطاع الصحي، موضحًا أن حماية الأنظمة والبيانات الصحية تمثل مسؤولية وطنية تتطلب تكامل الجهود وتعزيز الشراكات المؤسسية لبناء بيئة صحية رقمية آمنة ومرنة.
وأشار إلى أن التوسع في استخدام السجلات الصحية الإلكترونية والمنصات الذكية أسهم في تطوير الخدمات الصحية، لكنه في الوقت نفسه عزّز الحاجة إلى رفع مستويات الحماية الرقمية وصون خصوصية البيانات وتعزيز ثقة المستفيدين بالخدمات الإلكترونية.
وأضاف أن وزارة الصحة تواصل تطوير البنية التقنية والأطر التنظيمية، والاستثمار في الكفاءات الوطنية، إلى جانب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل المخاطر واستباق التهديدات السيبرانية.


من جانبه، أوضح المهندس خميس بن سالم الحجري رئيس مركز الدفاع الإلكتروني، أن سلطنة عُمان تولي اهتمامًا متزايدًا بالأمن السيبراني، من خلال جهود الجهات المختصة وفي مقدمتها مركز الدفاع الإلكتروني، لتعزيز الحماية الرقمية ورفع جاهزية القطاع الصحي في مواجهة التهديدات المتنامية.


وبيّن أن التحول الرقمي المتسارع في القطاع الصحي يفرض تحديات سيبرانية متزايدة، خصوصًا مع توسع استخدام الأنظمة الإلكترونية والسجلات الرقمية، مؤكدًا أهمية تبني نهج استباقي لتعزيز حماية البيانات والأنظمة.
وأشار إلى أن القطاع الصحي يُعد من أكثر القطاعات استهدافًا عالميًّا بالهجمات الإلكترونية، لافتًا إلى أن هجمات التصيد الاحتيالي تمثل المدخل الرئيس لمعظم الاختراقات، فيما شكّلت هجمات الفدية والابتزاز المالي نحو نصف الحوادث السيبرانية المسجلة في الشرق الأوسط خلال عام 2025.


وأكد أهمية تكامل الجهود بين الجهات التنظيمية والمؤسسات الصحية والتقنية، وتعزيز الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتطبيق السياسات الداعمة للأمن السيبراني لبناء منظومة صحية رقمية آمنة ومستدامة.

واستعرض المؤتمر خمسة محاور استراتيجية شملت رفع الجاهزية السيبرانية، وتعزيز حماية البيانات الصحية، وتوطين الخبرات الوطنية، وتنمية مهارات القيادات في إدارة المخاطر، إلى جانب دعم برنامج “امتثال” لتعزيز الالتزام المؤسسي.

كما شهد المؤتمر عرضًا تفاعليًّا لمحاكاة حادثة سيبرانية افتراضية جسدت التحديات التي تواجه المؤسسات الصحية في إدارة الأزمات الرقمية، إضافة إلى تنظيم حلقتي عمل متخصصتين تناولتا حماية البيانات والامتثال في الرعاية الصحية، والأمن السيبراني في إنترنت الأشياء للأجهزة الطبية.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى