وزير الإعلام يؤكّد الحرص السّامي على خدمة الوطن والمواطن

مسقط في 7 يناير 2026 /العُمانية/أكّد معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي، وزير الإعلام، أن حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم – حفظه الله ورعاه – يولي اهتمامًا ساميًا بكل ما من شأنه خدمة الوطن والمواطن، ويحرص على متابعة أوضاع أبنائه في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
وقال معاليه، خلال استضافته اليوم في برنامج «صباح الشباب» بإذاعة سلطنة عُمان، إن المؤشرات والمنجزات التي تحققت خلال السنوات الست الماضية تعكس هذا الاهتمام السامي، حيث شهدت السلطنة تحسّنًا ملحوظًا في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والمالية، لافتًا إلى أن عددًا من المؤشرات العالمية والمراكز البحثية المعنية بالمتغيرات الدولية أشادت بما تحقق في عُمان خلال هذه الفترة.
وأشار معاليه إلى أن خطابات ولقاءات جلالة السُّلطان المعظّم – أعزّه الله – لا تخلو من التأكيد على أهمية مواجهة الظواهر الاجتماعية والثقافية السلبية في ظل هذا الفضاء المفتوح، موضحًا أن جلالته وجّه، خلال اجتماع مجلس الوزراء، بدراسة المتغيرات السلوكية في المجتمع وتشخيصها، ووضع سياسات وآليات واضحة ضمن إطار الحوكمة، بما يعكس فكرًا قياديًّا حضاريًّا يضع مصلحة الوطن والمواطن في صدارة الأولويات.
وأضاف معاليه أن وسائل التواصل الحديثة أحدثت تحوّلًا جذريًّا في العالم، وهو تحوّل يحمل جوانب إيجابية عديدة إذا أُحسن توظيفه، إذ يمكن أن تسهم هذه الوسائل في التنشئة، والتواصل، وتطوير الذات، وتعزيز العلاقات الاجتماعية، والارتقاء بالأداء المؤسسي.
وبيّن معاليه أن هذا التطور التقني صاحبه في المقابل ظهور بعض الآثار السلبية التي يمكن ملاحظتها على مستوى الأسرة والمجتمع، وأسهمت في اتساع الفجوة بين الأجيال، مشيرًا إلى أن الخبرة الحياتية لكبار السن تظل عنصرًا أساسيًّا ومهمًّا، حتى في ظل التقدّم التقني والذكاء الاصطناعي. وأوضح أن ما جاء في بيان مجلس الوزراء يهدف إلى حماية الشباب من التأثيرات السلبية المحتملة التي قد تنعكس على حاضرهم ومستقبلهم.
وأوضح معاليه أن تنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في بعض الدول، خصوصًا لمن هم دون سن معينة، لا يعني المنع الكلي للإنترنت، وإنما يهدف إلى تنظيم استخدام بعض التطبيقات التي قد تكون ضارة، مع الإبقاء على المحتوى التعليمي والثقافي متاحًا.
وأشار معاليه إلى أن دخول العالم عصر الذكاء الاصطناعي يوفّر فرصًا كبيرة بقدر ما يفرض تحديات، مؤكدًا أن هذه التقنيات، القائمة على البيانات الضخمة وسرعة المعالجة، تمثل تطورًا إيجابيًّا مهمًّا، إلا أن سوء استخدامها في غياب الوعي الإنساني قد يشكّل مصدر خطر، لافتًا إلى أن جلالة السُّلطان المعظّم – حفظه الله ورعاه – يلفت دائمًا إلى هذه التحديات، وفي الوقت ذاته يؤكّد الإمكانات الإيجابية الواسعة لهذا المجال.
وأكد معاليه أنه في ظل ما يشهده العالم من متغيرات متسارعة وتقلبات سياسية وفكرية، تواصل سلطنة عُمان مسيرتها كبلد مستقر، يسير بثقة وتوازن، ويضع الإنسان في صميم أولوياته، مشيرًا إلى أن السلطنة لم تتأثر بحالة الاضطراب العالمي، وبقيت واحة استقرار بفضل قيادتها الحكيمة، ونهجها المتزن، وسياساتها القائمة على العقلانية والهدوء.
واختتم معالي الدكتور وزير الإعلام حديثه بالتأكيد على أن هذا النهج هو الذي أسهم في بناء عُمان وحمايتها، ومكّنها من مواصلة مسيرتها بثبات، موضحًا أن السلطنة تمضي اليوم في عامها السابع من النهضة المتجددة برؤية واضحة، تضع الإنسان في قلب التنمية، وتتعامل مع التحديات بوعي، ومع المتغيرات بحكمة، ومع المستقبل بثقة وإيمان بقدرات هذا الوطن وأبنائه.





