توجيهات سامية بتعديلات تشريعية على منظومة الحماية الاجتماعية

مسقط في 11 يناير 2026 /العُمانية/ تؤكد التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظّم، حفظه الله ورعاه، بتعديل أحكام بعض منافع الحماية الاجتماعية، النهج الحكومي الراسخ في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وتعزيز عدالة الاستحقاق، ورفع كفاءة توجيه المنافع إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، ويضع الإنسان والأسرة في صدارة الأولويات الوطنية.
وتهدف هذه التوجيهات السامية إلى تنظيم دعم فئات المجتمع، ولا سيما الفئات الأكثر احتياجًا، بما يضمن إيصال الدعم لمستحقيه بعدالة وإنصاف، ومراعاة أوضاع الأسر ذات الدخل المحدود، والمرأة، والأرامل، والمطلقات، دون الإضرار بالمستفيدين، مع تعزيز الضبط الإجرائي، واستمرارية الصرف وفق الضوابط المعتمدة، وتكامل آليات التحقق وتبادل البيانات، في إطار يحفظ الحقوق ويضمن سلامة التطبيق، ويرسخ مبادئ الشفافية والعدالة، ويعزز الثقة في منظومة الحماية الاجتماعية.
وتضمنت المباركة السامية على تعديل أحكام بعض منافع الحماية الاجتماعية استمرار صرف منفعة كبار السن البالغة 115 ريالًا عمانيًا لمن لا يتجاوز دخله الشهري 1020 ريالًا عمانيًا، على أن يتم خفض المنفعة تدريجيًا لمن تتراوح دخولهم بين أكثر من 1020 ريالًا عمانيًا وحتى أقل من 1250 ريالًا عمانيًا شهريًا، مع عدم استحقاق المنفعة لمن يبلغ دخله 1250 ريالًا عمانيًا فأكثر.
كما شملت المباركة السامية عدم احتساب نفقة الأبناء وأنصبتهم من المعاشات ضمن دخل أسرة الأرملة أو المطلقة عند احتساب منفعة دعم دخل الأسر، إلى جانب إلغاء احتساب الدخل المكافئ للقدرة على العمل عند احتساب المنفعة لبعض الحالات، ومنها: الأنثى غير المتزوجة التي بلغت 40 عامًا فأكثر، والمطلقة التي لديها أولاد وبلغت 40 عامًا فأكثر، والمطلقة التي لديها أولاد ليسوا في حضانتها، إضافة إلى الأرملة التي ليس لديها أولاد، حيث تُحدد قيمة المنفعة المستحقة لهذه الحالات بحد أقصى قدره 115 ريالًا عمانيًا شهريًا بدلًا من 80 ريالًا عمانيًا.
وتضمنت التوجيهات السامية إضافة البنات والمطلقات يتيمات الأب ممن تتراوح أعمارهن بين 31 و39 عامًا ضمن الحالات التي تُعد في حكم الأسرة المستقلة لأغراض استحقاق منفعة دعم دخل الأسر.
كما شملت التوجيهات السامية إضافة فئة الآباء والأمهات ضمن مستحقي معاش الوفاة، شريطة عدم وجود مستحقين آخرين من فئة الزوج أو الزوجة أو الأبناء للمؤمَّن عليه المتوفى، وفي حال عدم وجود الأب أو الأم، يُعد كلٌّ من الجد والجدة في حكمهما.
وتأتي هذه التوجيهات السامية الكريمة دعمًا لأهداف منظومة الحماية الاجتماعية باعتبارها إحدى ركائز الاستقرار المجتمعي والتنمية الوطنية الشاملة، وترسيخًا لما أُنشئت من أجله في توفير الحماية والدعم للفئات المستحقة وتعزيز جودة الحياة في المجتمع.





