سلطنة عُمان تستعرض تقريرها الوطني الرابع لحقوق الإنسان أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف

جنيف في 24 يناير 2026 /العُمانية/ استعرضت سلطنة عُمان ما أحرزته من تقدم منذ تقديم تقريرها في الاستعراض الدوري الشامل الثالث لحقوق الإنسان في يناير 2021، مسلطة الضوء على أبرز الإنجازات المحققة في مجال حقوق الإنسان خلال السنوات الماضية.
جاء ذلك خلال مشاركة وفد سلطنة عُمان، برئاسة معالي الدكتور عبدالله بن محمد السعيدي وزير العدل والشؤون القانونية، وعضوية ممثلين عن الجهات المختصة، في جلسة الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان المنعقدة بمدينة جنيف السويسرية.
وأوضحت السلطنة أن إعداد التقرير الوطني الرابع تم عبر اللجنة القانونية من خلال سلسلة اجتماعات وحلقات عمل وملتقيات شاركت فيها جهات حكومية ومؤسسات من المجتمع المدني، تأكيدًا على أهمية الشراكة المجتمعية ودور المجتمع المدني في إعداد التقارير الوطنية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وسلط التقرير الضوء على جهود سلطنة عُمان في الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، ولا سيما انضمامها إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بعد انضمامها سابقًا إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبذلك تكون قد انضمت إلى ثماني معاهدات من أصل تسع معاهدات دولية أساسية لحقوق الإنسان، إلى جانب تقديمها للتقارير الدورية المترتبة على تلك الاتفاقيات.
كما تناول التقرير التطور التشريعي الذي شهدته السلطنة، خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية، والإعلام، والجنسية العُمانية، ونقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، ومكافحة الاتجار بالبشر، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى اللائحة التنظيمية لعمل عمّال المنازل ومن في حكمهم.
وخلال الجلسة، ألقى سعادة السفير إدريس بن عبدالرحمن الخنجري، المندوب الدائم لسلطنة عُمان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، كلمة أكد فيها اهتمام السلطنة بآلية الاستعراض الدوري الشامل، معلنًا ترشحها رسميًا ولأول مرة لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة (2028–2030)، انطلاقًا من التزامها بتعزيز حقوق الإنسان وتعاونها الإيجابي مع الآليات الدولية ذات الصلة.
وشهدت جلسة الاستعراض تفاعلًا واسعًا من الدول المشاركة، حيث تلقت سلطنة عُمان العديد من المداخلات والتوصيات المتعلقة بحقوق الإنسان، بما يعكس حرص الدول على تبادل الخبرات والتجارب في هذا المجال.
كما قدم وفد سلطنة عُمان ردودًا وإيضاحات شاملة على عدد كبير من القضايا والتوصيات التي طرحتها الدول المشاركة في الجلسة، والتي بلغ عددها (94) دولة.
وفي ختام الجلسة، أكد معالي الدكتور وزير العدل والشؤون القانونية أن السلطنة ستولي جميع التوصيات والملاحظات الاهتمام والعناية اللازمين، إيمانًا بأهمية الاستعراض الدوري الشامل ودوره في تطوير وتعزيز منظومة حقوق الإنسان، باعتباره فرصة مهمة لمراجعة السياسات والاستفادة من تجارب الدول الأخرى.





