تأهل 90 مشروعًا نوعيًا للمرحلة الثانية من برنامج “هامات”

مسقط في 31 يناير 2026 /العُمانية/أنهى برنامج “هامات”، التابع لجهاز الاستثمار العُماني بالشراكة مع مبادرة “صُنّاع الأفكار”، مرحلته الأولى التي نفّذت في مختلف محافظات سلطنة عُمان، ضمن مسار وطني متكامل يهدف إلى استقطاب أفضل المشروعات والمقترحات، واختيار المبتكرين القادرين على تحويل التحديات إلى حلول ومشروعات ذات أثر اقتصادي واجتماعي مستدام. ويستند البرنامج إلى ثلاثة مسارات رئيسة: مسار تحديات الشركات لحل مشكلات واقعية في قطاعات متنوعة، ومسار المحافظات لتعزيز القطاع السياحي، والمسار الأكاديمي لتوظيف البحث العلمي في الابتكار.
وشكّلت المرحلة الأولى محطة أساسية للتعريف بمنهجية البرنامج، وطرح التحديات، واستقبال المشاركات وفرزها وفق معايير نوعية تركز على القيمة المضافة وقابلية التطبيق. وقد شهدت تفاعلًا واسعًا من الشباب في مختلف المحافظات، إذ بلغ إجمالي المشاركين 1413 مشاركًا، تم قبول 693 منهم، وأسفرت عمليات التقييم عن تأهل 392 مشروعًا إلى المرحلة التالية، تأهل منها 90 مشروعًا إلى المرحلة الثانية.

وتوزعت المشاريع المؤهلة على المسارات الثلاثة كالتالي: مسار المحافظات بـ 127 مشروعًا، ومسار الشركات بـ 232 مشروعًا، في حين أسفر المسار الأكاديمي عن 33 مشروعًا بحثيًا من جامعات متعددة في مختلف المحافظات، ما يعكس تزايد دور البحث العلمي ضمن منظومة الابتكار الوطني وتكامله مع المسارات التطبيقية للبرنامج.

وقال المعتصم بن سعيد السريري، مدير عام المحتوى المحلي والابتكار في جهاز الاستثمار العُماني، إن ما يميز مخرجات برنامج “هامات” هو توفير فرص حقيقية لرواد الأعمال والمبتكرين لتطوير حلول تتصدى للتحديات التي تواجه الشركات، مع دعم متكامل في جميع مراحل المشروع من الدراسة والتطوير إلى التنفيذ. وأوضح أن الهدف هو الخروج بتقنيات ومشروعات جاهزة للتطبيق، قادرة على الحصول على التمويل وخلق فرص عمل للعمانيين، وتوطين التكنولوجيا، وتقديم حلول مبتكرة تضيف قيمة اقتصادية حقيقية.
وأضاف أن المرحلة الأولى تضمنت سلسلة من الحلقات التدريبية المتخصصة في ريادة الأعمال وبناء القدرات، قدمها خبراء من جهاز الاستثمار العُماني وشركاته التابعة، إلى جانب الأمانة العامة لمجلس الوزراء، لتعزيز الجانب التطبيقي لدى المشاركين ورفع جاهزيتهم للمرحلة التالية. وشملت الحلقات التخطيط الاستراتيجي، وإدارة أصحاب المصلحة، وإعداد العرض الاستثماري السريع، وتجربة ريادية تطبيقية صُممت لمساعدة المشاركين على اختبار حلولهم عمليًا وتطويرها استنادًا إلى التحديات المطروحة.
ومع اكتمال المرحلة الأولى، ينطلق البرنامج إلى المرحلة الثانية التي تتمثل في المعسكر التدريبي، والذي يركّز على تطوير النماذج الأولية والمقترحات من خلال سلسلة من ورش العمل التطبيقية في مجالات تشمل صياغة التحديات، وبناء نموذج العمل، وأساليب تطوير النماذج الأولية، ضمن بيئة تفاعلية تشجع على التفكير التصميمي والعمل الجماعي. ويُعد المعسكر محطة مفصلية في البرنامج، إذ يمكّن المشاركين من الارتقاء بمقترحاتهم وتحويلها إلى نماذج أولية قابلة للتطوير والاحتضان تمهيدًا لعرضها ضمن ملتقى “معًا نتقدم”.
ويلي ملتقى “معًا نتقدم” مرحلة الاحتضان التي تمتد لتسعة أشهر، وتركّز على تطوير النماذج الأولية وربطها بمنظومة الدعم الوطني، عبر الإرشاد الفني والتدريب المتخصص والتواصل مع الجهات المستفيدة، ما يعزز جاهزية المشاريع للانتقال إلى التنفيذ العملي. وتستهدف هذه المشاريع تقديم حلول قابلة للتطبيق، وفتح فرص واعدة لإيجاد وظائف مباشرة وغير مباشرة، وزيادة القيمة الاقتصادية والمعرفية، وترسيخ ثقافة ريادة الأعمال والابتكار في مختلف المحافظات العُمانية.
يُذكر أن النسخة السابقة من برنامج “هاكاثون هامات” أسفرت عن نتائج نوعية، تمثلت في تحويل عدد من الأفكار الابتكارية إلى شركات ناشئة مدرجة ضمن برامج المسرعات الوطنية، وحصلت على دعم فني وتمويلي وإرشادي من جهات حكومية وخاصة، مع دعم مستمر من شركاء استراتيجيين مثل أوكيو، وبيئة، وأسياد، ونماء، وصندوق عُمان المستقبل، ما أسهم في تعزيز جاهزية المشاريع للانتقال إلى السوق. ويعد البرنامج مسارًا وطنيًا متكاملًا يعكس تنوع التحديات وتكامل الأدوار بين مختلف الجهات.





