انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الثالث لعلوم البيئة والهندسة للتنمية المستدامة بشمال الباطنة

صحار في 11 فبراير 2026 /العُمانية/ انطلقت اليوم بولاية صحار بمحافظة شمال الباطنة أعمال المؤتمر الدولي الثالث لعلوم البيئة والهندسة للتنمية المستدامة 2026، الذي تنظمه جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بصحار تحت شعار «الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة لمستقبلٍ صفري الكربون»، بمشاركة باحثين من 13 دولة من قارتي آسيا وأفريقيا.

رعى حفل الافتتاح صاحب السمو السيد فهر بن فاتك آل سعيد.

وأكد سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي، رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، أن المؤتمر يشكل منصة علمية تسهم في تعزيز الوعي البيئي وصياغة الحلول ودعم القرار الوطني في مجالات البيئة والتنمية، مشيرًا إلى أن إطلاق نسخته الأولى عام 2022 جاء انطلاقًا من اعتبار الاستدامة خيارًا وطنيًا استراتيجيًا، وأن العلوم البيئية والهندسية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.

وأوضح أن انعقاد المؤتمر هذا العام يتزامن مع بدء تنفيذ الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026–2030)، التي تركز على التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون وتعزيز الابتكار، لاسيما في مجالات التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي والهيدروجين الأخضر والاقتصاد الدائري، بما يعزز الشراكات البحثية الدولية ويرتقي بجودة الأبحاث المحلية، ويجعل من البيئة والاستدامة محورًا رئيسًا في برامج التمويل البحثي والتعاون مع القطاعين الصناعي والحكومي.

وأضاف أن الجامعة تسعى إلى تبني توصيات ومخرجات المؤتمر وتحويلها إلى مشروعات بحثية وسياسات تطبيقية وشراكات فاعلة على المستويين الوطني والدولي، بما يسهم في بناء مستقبل بيئي آمن ومستدام.

ويتضمن المؤتمر محاور علمية متعددة، من أبرزها تطبيقات تقنية النانو، والطاقات المتجددة والبديلة، وعلوم المواد، والتصميم الهندسي الداعم للاستدامة، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، والعلوم الأحيائية والبيئية، ودراسة السلوك البشري وتأثيراته في استدامة البيئة.

وشهد اليوم الأول تقديم عدد من المحاضرات المتخصصة من قبل أكاديميين وخبراء من الدول المشاركة، تناولت موضوعات في الهندسة المستدامة، من بينها دور النقل الحراري المختلط في الأنظمة الهندسية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعزيز مرونة سلاسل التوريد العالمية وتأثيرها على الاقتصادات الناشئة، إضافة إلى تصميم وأداء المواد المركبة المستدامة للاستخدامات البحرية والفضائية ذات الانبعاث الصفري.

كما عُقدت جلسة نقاشية لتبادل الرؤى حول أبرز التحديات البيئية والتقنية وسبل توظيف الابتكار لدعم مسارات الاستدامة، إلى جانب افتتاح المعرض العلمي المصاحب.

ويشارك في المؤتمر باحثون من 13 دولة، حيث تُعرض 76 ورقة علمية ضمن جلسات حضورية وافتراضية، إضافة إلى 48 ملصقًا بحثيًا، ويشمل البرنامج جلسات علمية متخصصة وأخرى إلكترونية موازية، فضلًا عن جلسات عامة في اليوم الثاني تتناول تجارب الاستدامة الصناعية والتحول نحو الحياد الكربوني، بمشاركة عدد من المؤسسات الصناعية الوطنية.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى