جامعة التقنية والعلوم التطبيقية تُطلق خطتها الاستراتيجية (2026–2030) لتعزيز التحول المؤسسي

مسقط في 15 فبراير 2026 /العُمانية/ دشّنت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية اليوم في مسقط وثيقة خطتها الاستراتيجية للفترة (2026–2030)، وذلك تحت رعاية معالي الشيخ غصن بن هلال العلوي رئيس جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة.
وتأتي الخطة في إطار توجه مؤسسي يعزز دور مؤسسات التعليم العالي في دعم التنمية الوطنية، ورفع جاهزية رأس المال البشري، وتعميق الربط بين المعرفة والتطبيق واحتياجات سوق العمل، بما يتواءم مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040» في بناء اقتصاد معرفي تنافسي قائم على الابتكار والمهارات.

وأكد سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي، رئيس الجامعة، أن الخطة تمثل التزامًا استراتيجيًّا طويل الأمد بمسار التحول المؤسسي، وترتكز على تمكين الإنسان في قلب العملية التعليمية، مع التركيز على التعليم التطبيقي، والبحث المرتبط بالتحديات الواقعية، وتوسيع الشراكات المؤثرة مع مختلف القطاعات.
وأوضح أن الوثيقة تعيد صياغة دور الجامعة بوصفها مؤسسة تعليمية ومنصة وطنية لتحويل المعرفة التقنية إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر في الطلبة والمجتمع وسوق العمل، مشيرًا إلى أن الطالب والخريج يشكلان محور الأولويات من خلال تعليم محفز، وبحث ذي أثر، وشراكات استراتيجية فاعلة.
وبيّن أن رسالة الجامعة تتمثل في إعداد قدرات تنافسية جاهزة للمستقبل عبر بيئة تعليمية محفزة، وتعليم شامل، وأبحاث مؤثرة، وشراكات تحويلية تدعم الإبداع والابتكار، فيما تسعى رؤيتها إلى أن تكون جامعة معترفًا بها عالميًّا في مجالات التقنية والعلوم التطبيقية، وتسهم في صياغة مستقبل مستدام قائم على المعرفة.

وجاءت الخطة ثمرة مسار إعداد مؤسسي شمل مراحل تحليل وحلقات عمل ومراجعات متعددة، بمشاركة (2,579) من الطلبة والأكاديميين والموظفين والشركاء، في نهج تشاركي يعكس حرص الجامعة على إشراك مختلف أصحاب العلاقة في رسم توجهاتها المستقبلية.
من جانبها، أوضحت الدكتورة سارة بنت محمد البهلانية، عميدة كلية التربية بالرستاق ورئيسة فريق مراجعة وتقييم الخطة، أن الوثيقة تستند إلى قراءة دقيقة للتحولات التقنية والتعليمية ومتطلبات المرحلة المقبلة، وترجمة تطلعات الطلبة والمجتمع إلى مسارات واضحة قابلة للقياس والتنفيذ.
وترتكز الخطة على ستة محاور رئيسة تمثل إطار التحول المؤسسي خلال السنوات الخمس المقبلة، تشمل: الحوكمة والإدارة، والتميز الأكاديمي، والبحث والابتكار، والتحول الرقمي، وتجربة الطالب، والشراكات والتعاون. كما تتضمن 18 هدفًا استراتيجيًّا و63 هدفًا تفصيليًّا، مدعومة بـ122 مؤشر أداء رئيسيًّا لضمان المتابعة وتحقيق الأثر المستدام.
وتستند الوثيقة إلى منظومة قيم مؤسسية تشمل النزاهة والتميز والشراكة والانتماء والهوية الوطنية والتنوع والمرونة والتكيف، بما يعزز ثقافة العمل المؤسسي ويكفل استدامة التنفيذ.
وشهد الحفل التدشين الرسمي للوثيقة، وعرضًا مرئيًّا استعرض مراحل إعدادها، إلى جانب تكريم عدد من المشاركين تقديرًا لإسهاماتهم في صياغتها.
وأكدت الجامعة أن خطتها الاستراتيجية (2026–2030) تمثل انطلاقة لمرحلة جديدة من العمل المؤسسي المنظم، القائم على وضوح الرؤية، وانضباط التنفيذ، وتحقيق أثر مستدام يخدم الوطن والإنسان.





