دولة الكويت تحتفل بعيدها الوطني وسط إنجازات تنموية ودبلوماسية لافتة

مسقط في 24 فبراير 2026 /العُمانية/ تحتفل دولة الكويت غدًا الموافق 25 فبراير بعيدها الوطني، في مناسبةٍ تتجدّد معها معاني الفخر والاعتزاز بما تحقق من منجزات وطنية، إذ يأتي الاحتفال هذا العام عقب محطة تنموية بارزة شهدها عام 2025، عكست رؤية صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، في ترسيخ دعائم دولة عصرية مزدهرة تمضي بخطى ثابتة نحو المستقبل، مستندة إلى قاعدة اقتصادية متينة وحضور إنساني ودبلوماسي متنامٍ على الساحة الدولية.

وتجسد العلاقات بين سلطنة عُمان ودولة الكويت نموذجًا راسخًا للتعاون الأخوي في مختلف المجالات، ولا سيما في الجانب الاقتصادي، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، في ظل الدعم المتواصل من قيادتي البلدين؛ حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، وأخيه سمو أمير دولة الكويت – حفظهما الله ورعاهما.

وأشار إصدار «دولة الكويت.. جذور راسخة وخطى نحو المستقبل» الصادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى تحقيق الكويت فوائض مالية واستثمارية قياسية، مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار أمريكي، إلى جانب ارتفاع أصول القطاع المصرفي لأكثر من 100 مليار دينار كويتي، ما يعكس صلابة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية بالاقتصاد الكويتي.

كما سجلت البورصة الكويتية مكاسب تجاوزت 9.6 مليار دينار كويتي، في مؤشرٍ على تنامي جاذبية البيئة الاستثمارية وتعزز ثقة المستثمرين محليًا ودوليًا، فيما حققت الكويت تقدمًا لافتًا بتصدرها المركز التاسع عشر عالميًا في مؤشر قيمة العلامات التجارية الوطنية، حيث تمثل قيمة العلامات الكويتية نحو 9 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أعلى المعدلات عالميًا.

وجاءت الكويت ضمن المراكز العشرة الأولى عالميًا في مؤشر الابتكار العالمي (GII 2025)، مدفوعة بتطور بنيتها الأساسية الرقمية، وتقدمها في تقنيات الجيل الخامس، وسرعة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة، والتحول الرقمي الحكومي، وارتفاع كفاءة الكوادر الرقمية. كما حافظت على تصنيفات ائتمانية ضمن الفئة المرتفعة مع نظرة مستقبلية مستقرة، ما يعزز مكانتها الاقتصادية على المستوى الدولي.

وشهد عام 2025 سلسلة من الإنجازات النوعية، من أبرزها تنفيذ عملية جراحية روبوتية عابرة للقارات في سابقة طبية، وتحقيق أعلى معدل إنتاج يومي للغاز منذ 90 عامًا من حقل «جزة البحري»، إلى جانب اكتشافات أثرية مميزة في جزيرة فيلكا تؤكد عمقها الحضاري، وتطور قطاع الطيران المدني في مجالي الأمن والسلامة، وتحديث مختبرات الصحة العامة وفق أرقى المعايير العالمية.

وعلى الصعيد الإنساني، واصلت الكويت ترسيخ حضورها الدولي في مجالات الإغاثة والمساعدات، ليغدو العمل الإنساني جزءًا أصيلًا من هويتها الوطنية ودبلوماسيتها العالمية. كما حققت إنجازًا دبلوماسيًا بتسجيل أول قرار أممي عالمي باسمها في مجال الابتكار، فضلًا عن دورها المحوري في مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية على مدى 45 عامًا، واستضافتها ثماني قمم خليجية أسهمت في تعزيز التكامل الاقتصادي، ودعم السوق الخليجية المشتركة، وتطوير التكامل المالي واللوجستي والبيئي، بما يخدم مسيرة التنمية في المنطقة.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى