مرسوم سامٍ بإنشاء مركز الشباب تأكيدًا على العناية الكريمة بالشباب وتعزيز دورهم في مسيرة البناء

مسقط في 26 فبراير 2026 /العُمانية/ تفضّل هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – فأصدر مرسومًا سلطانيًّا ساميًا رقم (38/2026) يقضي بإنشاء مركز الشباب وإصدار نظامه، تجسيدًا للاهتمام السامي المتواصل بالشباب، وترسيخًا لدورهم المحوري في بناء عُمان ونهضتها المتجددة، وانسجامًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

ويأتي صدور المرسوم في إطار تنظيم العمل الشبابي ضمن منظومة مؤسسية واضحة المعالم، تحدد الاختصاصات وتضبط الأدوار وتعزز الاستدامة، بما يمكّن مركز الشباب من أداء رسالته الوطنية في رعاية طاقات الشباب، وتنمية مهاراتهم، وتوفير بيئات محفزة للإبداع والابتكار.

ويمثل هذا التطور امتدادًا للجهود التي تعززت خلال تولي ذي يزن بن هيثم آل سعيد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية مسؤولية وزارة الثقافة والرياضة والشباب، حيث حظي مشروع المركز بدعم مباشر أسهم في تأسيسه وتمكينه من الاضطلاع بأدواره الوطنية.

ويتمتع المركز باستقلال مالي وإداري، ويخضع لإشراف وزير الثقافة والرياضة والشباب، ويتولى إدارة شؤونه مجلس إدارة يُشكَّل لهذا الغرض، إلى جانب مدير تنفيذي يتولى تنفيذ السياسات والخطط المعتمدة.

ويؤسس المرسوم لمرحلة جديدة في مسيرة المركز، تقوم على وضوح الاختصاصات، وتعزيز الاستدامة المالية، والتوسع المنهجي في مختلف محافظات سلطنة عُمان، بما يعظّم الأثر المجتمعي للبرامج الشبابية ويدعم مشاركة الشباب الفاعلة في مسارات التنمية.

وأكد معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الثقافة والرياضة والشباب أن صدور المرسوم السامي يجسد العناية الكريمة التي يوليها جلالة السلطان للشباب، والثقة السامية بقدرتهم على الإسهام المؤثر في مسيرة النهضة المتجددة وبناء عُمان المستقبل.

وأوضح أن المرسوم يشكّل نقطة انطلاق لمرحلة متقدمة من عمل المركز، ترتكز على تكامل الأدوار، وترسيخ الاستدامة، والتوسع الاستراتيجي المدروس في المحافظات، مع مراعاة الخصوصية التنموية لكل محافظة واهتمامات شبابها، بما يواصل البناء على الأسس التي أرساها سمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد خلال قيادته للوزارة ودعمه لتأسيس المركز.

وبيّن أن المركز يمثل إطارًا مؤسسيًا منظمًا للعمل الشبابي، يعزز الأدوار الوطنية في رعاية الشباب وصقل قدراتهم، ويوسّع آفاق الإبداع والابتكار أمامهم، ويعمل على اكتشاف مواهبهم وتنميتها، إضافة إلى إيجاد قنوات تواصل فاعلة تستوعب تطلعاتهم وتسهم في توجيه السياسات والبرامج المعنية بهم. وقد أثبت المركز منذ انطلاقته نجاح نهج الاستثمار في طاقات الشباب عبر تنفيذ برامج نوعية، وتوفير مساحات عمل محفزة، وبناء شراكات استراتيجية عززت من مستوى الاستفادة ورسخت ثقافة التميز والمبادرة.

وأشار إلى مضي الوزارة بالتعاون مع شركائها في القطاعين العام والخاص لتفعيل هذا المشروع الوطني بوصفه منصة شبابية شاملة تدعم الطموح، وتحفّز الإبداع، وتمكّن الشباب من تحويل أفكارهم إلى مبادرات ذات أثر وطني مستدام.

ويُذكر أن مركز الشباب، منذ افتتاح مساحاته في أكتوبر 2022، شهد نموًا متزايدًا في أعداد المستفيدين؛ إذ بلغ إجمالي المستفيدين من برامجه ومساحاته حتى 25 ديسمبر 2025 نحو 500 ألف مستفيد، مع تنفيذ مئات البرامج التدريبية، وبناء شراكات واسعة مع مؤسسات صغيرة ومتوسطة، في إطار قائم على التكامل والشراكة.

ويهدف المركز إلى الإسهام في بناء مجتمع شبابي قادر على المشاركة بفاعلية وكفاءة، وتوفير بيئة داعمة لمختلف اهتمامات الشباب، وتعزيز مشاركتهم في المشروعات والمبادرات، وتنمية معارفهم في مجالات الإبداع والابتكار، إلى جانب التكامل مع الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني لدعم قطاع الشباب وتطويره.

كما يختص بتأهيل القيادات العُمانية الشابة الواعدة، وتزويد الشباب بالمهارات الحديثة المرتبطة بالتطوير والابتكار، واكتشاف المواهب وتنميتها عبر برامج متخصصة، وإعداد الخطط الاستراتيجية اللازمة لتأهيل الشباب لمتطلبات المستقبل، إضافة إلى دراسة احتياجاتهم وتعزيز قنوات التواصل معهم بما يضمن إشراكهم في صياغة السياسات والبرامج المعنية بشؤونهم.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى