سلطنة عُمان تؤكد التزامها الراسخ بدعم آليات مجلس حقوق الإنسان

جنيف في 27 فبراير 2026 /العُمانية/ شددت سلطنة عُمان على استمرار نهجها القائم على التعاون الإيجابي والبنّاء مع آليات مجلس حقوق الإنسان، ومع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، مؤكدة التزامها الثابت بهذا المسار انطلاقًا من قناعتها المؤسسية، واستنادًا إلى المبادئ التي أرساها النظام الأساسي للدولة.

جاء ذلك في بيان ألقته السكرتير أول سارة بنت عبد الله البلوشي من الوفد الدائم لسلطنة عُمان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، في ختام الجزء رفيع المستوى من الدورة الحادية والستين لـ مجلس حقوق الإنسان، ضمن أعمال النقاش العام.

وأوضحت السلطنة أن مناقشة تقريرها الوطني في إطار آلية الاستعراض الدوري الشامل عكست مستوى التفاعل المسؤول مع هذه الآلية، بما يدعم مساعيها الوطنية الرامية إلى حماية حقوق الإنسان وتعزيزها وترسيخ مبادئها.

ولفتت إلى أن منظومة الأمم المتحدة تمر بمرحلة دقيقة في ظل أزمة تمويلية تؤثر على قدرتها في تنفيذ ولاياتها، بالتزامن مع تراجع دور الدبلوماسية متعددة الأطراف، مشيرة إلى أن بعض المبادرات الدولية أصبحت تُطرح خارج أطر المنظمة، الأمر الذي قد يحدّ من فاعلية العمل الجماعي ويؤثر في تماسكه.

وأكدت سلطنة عُمان أهمية تمكين المؤسسات الدولية من أداء مهامها على النحو الأمثل، وتفعيل قراراتها، وتعزيز الثقة في كفاءتها، بما يكفل صون مبادئ العدالة وسيادة القانون.

وبيّنت أن الفجوات التنموية المتسعة عالميًا تُعد من أبرز محفزات النزاعات والانتهاكات، وتشكل عائقًا رئيسًا أمام تعزيز منظومة حقوق الإنسان، إلى جانب تراجع ثقافة الحوار بين الدول والمجتمعات.

وجددت السلطنة تأكيدها مواصلة جهودها في دعم الحوار وتعزيز الاستقرار وتكريس التعاون الإقليمي والدولي، وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية، مستثمرة دورها كوسيط موثوق يهيئ بيئة مواتية للمفاوضات الجادة، ويسهم في ترسيخ الثقة بالمسارات السلمية المستدامة، بما يعزز الأمن والاستقرار والازدهار في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى