الاستثمار التراكمي بالمنطقة الحرة بالمزيونة يتجاوز 140 مليون ريال عُماني

المزيونة في 10 مارس 2026 /العُمانية/ بلغ إجمالي حجم الاستثمار التراكمي في المنطقة الحرة بالمزيونة، التي تديرها وتشغلها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن”، نحو 140.7 مليون ريال عُماني، وذلك بعد نجاح المنطقة خلال عام 2025 في استقطاب وتوطين 15 مشروعًا استثماريًّا بإجمالي استثمارات تجاوزت 650 ألف ريال عُماني.
وتوزعت هذه المشروعات بين قطاعات صناعية ولوجستية ومكاتب للتصدير، فيما يبلغ عدد العاملين في المنطقة حاليًّا نحو 550 عاملًا.

وأوضح المهندس أحمد بن خميس الكاسبي، مدير عام المنطقة الحرة بالمزيونة، أن المنطقة شهدت خلال عام 2025 نموًّا ملحوظًا في حركة البضائع والمركبات، حيث ارتفعت مناولة البضائع بنسبة 22 بالمائة، كما زادت حركة تصدير السيارات بنسبة 26 بالمائة مقارنة بعام 2024، ليصل عدد السيارات التي تم تصديرها عبر المنطقة إلى نحو 6800 سيارة خلال العام الماضي.
وأشار إلى أن من أبرز المشروعات التي تعمل “مدائن” على تنفيذها في المنطقة ضمن خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة (2026-2030) تشغيل المحجر الحيواني الذي اكتمل تجهيزه بنسبة 100 بالمائة، ويجري حاليًّا التنسيق بين الجهة المشغلة ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه لاستكمال الإجراءات الإدارية اللازمة لتشغيله، في إطار رؤية تسعى إلى تعزيز الشراكة بين مختلف القطاعات.
وبيّن أنه يجري كذلك توقيع مذكرة تفاهم مع الجهة المشغلة لمزارع النجد بهدف تسويق المحاصيل الزراعية عبر المنطقة الحرة بالمزيونة، إلى جانب العمل على افتتاح مكتب تمثيلي في الجمهورية اليمنية لاستقطاب الاستثمارات ودراسة السوق اليمني، وتنظيم ثلاثة معارض متخصصة، إضافة إلى تنفيذ مشروعات للطاقة المتجددة عبر إضافة واحد ميجاواط من الطاقة الشمسية، وزراعة 1000 شتلة خلال خمس سنوات لزيادة المساحات الخضراء بنسبة لا تقل عن 10 بالمائة بحلول عام 2026.

ولفت إلى وجود عدد من المشروعات الإنتاجية في المنطقة، من بينها مصنع للأسماك تبلغ كلفته الاستثمارية نحو 1.6 مليون ريال عُماني، بطاقة إنتاجية تصل إلى 2000 طن سنويًّا، ويقام على مساحة تقارب 4000 متر مربع، ويختص بتصنيع وتسويق وتصدير المنتجات السمكية إلى الصين ودول شرق آسيا وفق معايير جودة عالية لتلبية الطلب المتزايد في الأسواق الإقليمية.
وتُعد المنطقة الحرة بالمزيونة إحدى الركائز الاستراتيجية الداعمة للتنمية الاقتصادية والتجارية في محافظة ظفار وسلطنة عُمان عمومًا، نظرًا لموقعها الجغرافي الحدودي المميز وقربها من الأسواق الإقليمية، ما يجعلها نقطة ربط مهمة لتوسيع التبادل التجاري، إلى جانب ما تتمتع به من بنية أساسية متكاملة وحوافز استثمارية تسهم في جذب المشروعات في القطاعات الصناعية والتقنيات المتقدمة والصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية.





