إطلاق خدمة “سويفت” لتعزيز كفاءة قطاع سوق رأس المال في سلطنة عُمان

مسقط في 14 مارس 2026 /العُمانية/ أعلنت شركة مسقط للمقاصة والإيداع عن إطلاق خدمة سويفت بوصفها قناة اتصال مالية موحدة وآمنة لتبادل الرسائل، بهدف رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز مستويات الأمان وتقليل المخاطر، إضافة إلى تمكين الشركة من تبادل البيانات والمعلومات المالية مع الجهات ذات العلاقة وفق أعلى معايير التشفير وحماية وسرية المعلومات المعتمدة دوليًا.
وتُعد الخدمة وسيلة حصرية لنقل مجموعة من الرسائل المالية المعيارية التي تسهّل تبادل التعليمات المالية بين المؤسسات المالية الأعضاء، حيث يقتصر استخدامها على تبادل الرسائل المرتبطة بأعمال الإيداع داخل وخارج سلطنة عُمان بصورة آمنة وسرية، مع ضمان سلامة البيانات واستمرارية العمليات، ما يجعلها عنصرًا أساسيًا في البنية التحتية للأسواق المالية الحديثة.
ومن المتوقع أن يسهم الانضمام إلى شبكة سويفت في ربط السلطنة بمنظومة مالية عالمية تضم أكثر من 11 ألف مؤسسة مالية في أكثر من 200 دولة، إضافة إلى تعزيز الشفافية من خلال توفير سجلات دقيقة للمعاملات المالية، إلى جانب مساعدة المؤسسات المالية على الامتثال للمتطلبات التنظيمية عبر أدوات وتقارير تدعم عمليات التدقيق والمراجعة.
ويأتي إطلاق هذه الخدمة ضمن الاستراتيجية الخمسية لشركة مسقط للمقاصة والإيداع (2024–2028)، التي تستهدف أتمتة المعاملات المالية وتوحيد المعايير التشغيلية وخفض التكاليف وتقليل المخاطر المرتبطة بالإجراءات اليدوية، إضافة إلى الحد من الأخطاء البشرية، وربط السلطنة بالمنظومة المالية العالمية لتسهيل انتقال رؤوس الأموال من وإلى البلاد.
وسيتم تنفيذ المشروع على مرحلتين ضمن خطة التحول الرقمي المعتمدة؛ إذ تركز المرحلة الأولى على تسهيل استقبال رسائل “سويفت” بين المستخدمين والتطبيقات، ومن المتوقع بدء العمل بها خلال الربع الثاني من عام 2026، فيما تهدف المرحلة الثانية إلى ربط الخدمة بالتطبيقات والأنظمة المختلفة لإيجاد تكامل إلكتروني شامل يتيح معالجة المعاملات منذ بدايتها وحتى اكتمالها داخل الأنظمة الإلكترونية، على أن يتم الانتهاء منها بنهاية العام الجاري.

وأوضح محمد بن سعيد العبري الرئيس التنفيذي لـشركة مسقط للمقاصة والإيداع أن الشركة تعمل منذ انطلاق خطتها الخمسية الحالية على تمكين قطاع سوق رأس المال من أداء دوره كأحد الممكنات الرئيسة لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، إضافة إلى دعم بورصة مسقط في جهودها للترقية إلى سوق ناشئ.
وأشار إلى أن من أبرز الخطوات التي اتخذتها الشركة في هذا الإطار تطوير نظام الإيداع المركزي ومراجعة اللوائح والقواعد المنظمة لأعمالها، إلى جانب تبني حلول تقنية متقدمة تدعم البنية الأساسية للسوق وفق أفضل المعايير الدولية.
وأضاف في تصريح لـوكالة الأنباء العُمانية أن إطلاق خدمة “سويفت” يمثل أحد الحلول الاستراتيجية المهمة، مؤكدًا أن الوصول إلى المستثمرين الأجانب والأسواق المالية العالمية يتطلب بنية تحتية قوية وموثوقة قادرة على تقديم حلول مستدامة لجميع الأطراف.
وبيّن أن الخدمة ستوفر حلولًا تشغيلية آمنة لمختلف الخدمات التي تقدمها الشركة للمستثمرين والجهات ذات العلاقة، كما تتميز بقدرتها على التعامل مع أحجام كبيرة من التداولات والمعاملات، إضافة إلى توفير اتصال آمن وإشعارات موثوقة للأطراف المشاركة في السوق.
وأوضح أن الشركة ستعمل بعد إطلاق الخدمة على ربط نظام الإيداع بالمؤسسات المالية المحلية والشركاء الدوليين وفق جاهزية أنظمتهم التقنية، حيث يمكن للمشاركين في سوق رأس المال العُماني التقدم بطلب الربط الرقمي مع الشركة عبر نظام “سويفت”، على أن تُجرى اختبارات فنية للتأكد من جاهزية الأنظمة قبل تفعيل الاتصال بشكل نهائي.
وأكد أن هذه الخدمة تتيح للمجتمع المالي المحلي والدولي إمكانية الاتصال المباشر دون الحاجة إلى إنشاء روابط متعددة مع بنى أساسية مختلفة، مثل البنوك المركزية وبنوك التسوية ومراكز المقاصة وأمناء الحفظ ومؤسسات الإيداع المركزية، إضافة إلى المؤسسات الدولية مثل يوروكلير وكليرستريم، حيث توفر الخدمة مستوى عالٍ من الأمان والمرونة بما يدعم النمو المتزايد في حجم المعاملات ويسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى بورصة مسقط.
وأشار إلى أن النظام يتيح كذلك تبادل الرسائل والإشعارات الموحدة قبل وبعد عمليات التسوية، وإشعارات التحويلات النقدية والورقية، إضافة إلى خدمات المستثمرين مثل إجراءات الشركات والتصويت في الجمعيات العامة، إلى جانب خدمات المصدرين وإقراض الأوراق المالية وإدارة الضمانات.
وأضاف أن الخدمة ستتيح في مرحلتها الحالية الربط مع الأطراف المشاركة في السوق مثل أمناء الحفظ وبنوك التسوية والبنك المركزي، في حال جاهزية أنظمتهم التقنية، كما ستشكل قناة احتياطية داعمة في حال تعطل الأنظمة الأساسية، ما يسهم في خفض المخاطر التشغيلية.
يُذكر أن شركة مسقط للمقاصة والإيداع أعلنت مؤخرًا بدء تنفيذ مشروع استبدال نظام الإيداع المركزي الحالي بنظام جديد أكثر تطورًا قادرًا على استيعاب متطلبات السوق من المنتجات والخدمات الحديثة، وهو ما سيتيح دمج حلول تقنية عالمية متقدمة مثل “سويفت” وربطها بأنظمة الإيداع، بما يتوافق مع المعايير الدولية ويسهم في تعزيز جاذبية الاستثمار في سلطنة عُمان.





