سلطنة عُمان تواصل جهودها لمكافحة الملاريا وتعزيز برامج الترصّد والاستجابة السريعة

مسقط في 23 أبريل 2026 /العُمانية/تُشارك سلطنة عُمان دول العالم الاحتفاء باليوم العالمي للملاريا، الذي يُصادف 25 أبريل من كل عام، تحت شعار “عازمون على القضاء على الملاريا: القدرة في أيدينا، والواجب ينادينا”، تأكيدًا على أهمية تكاتف الجهود لمكافحة المرض وتعزيز الوعي بوسائل الوقاية، ودعم البرامج الصحية الهادفة إلى القضاء عليه وحماية الأرواح.
وتواصل وزارة الصحة تنفيذ جهود متقدمة ومتكاملة في مكافحة الملاريا، بما يتماشى مع أهداف واستراتيجيات منظمة الصحة العالمية، لا سيما الاستراتيجية العالمية للملاريا 2016–2030، التي تركز على القضاء على انتقال المرض، وخفض معدلات الوفيات، وتعزيز أنظمة الترصّد والاستجابة.
وتشير المؤشرات الصحية إلى أن سلطنة عُمان باتت في المراحل الأخيرة لاستيفاء متطلبات الحصول على شهادة خلوها من الملاريا وفق معايير منظمة الصحة العالمية، مع استمرار العمل على استكمال الأدلة والمتطلبات الدولية. وقد نجحت السلطنة في وقف انتقال المرض محليًا منذ عام 2015، دون تسجيل أي حالات محلية منذ ذلك الحين، في إنجاز يعكس كفاءة المنظومة الصحية.
وتُطبق وزارة الصحة استراتيجية وطنية محدثة بعنوان “الاستراتيجية الوطنية لمنع عودة انتقال الملاريا”، تركز على تعزيز الترصّد الوبائي، وتصنيف الحالات، وتتبع مصادر العدوى، إلى جانب الكشف المبكر والعلاج الفوري والفعال لقطع سلسلة الانتقال، مع توفير العلاج مجانًا لجميع الجنسيات، وتعزيز الجاهزية للاستجابة السريعة لأي فاشيات، ومواصلة مكافحة نواقل المرض عبر برامج ترصد حشري مستمرة.
وتؤكد الإحصاءات أن جميع الحالات المسجلة في السلطنة هي حالات وافدة، حيث تم تسجيل 380 حالة في عام 2024، و261 حالة في عام 2025، معظمها قادمة من دول يتوطن فيها المرض، ويتم التعامل معها وفق بروتوكولات دقيقة تضمن التشخيص المبكر والعلاج الفوري، ومنع انتقال العدوى محليًا.
كما تنفذ الوزارة حزمة من البرامج الوقائية، تشمل تعزيز أنظمة الكشف المبكر، وتوفير العلاج المجاني وفق البروتوكولات المعتمدة، وتقديم الوقاية الدوائية للمسافرين إلى الدول الموبوءة، إضافة إلى مكافحة نواقل المرض والحد من أماكن تكاثر البعوض.
وتعتمد سلطنة عُمان بروتوكولات علاجية محدثة ومتوافقة مع إرشادات منظمة الصحة العالمية، يتم تحديثها بشكل دوري لضمان أعلى مستويات الكفاءة في التشخيص والعلاج والسيطرة على المرض.
وأكدت وزارة الصحة أن الحفاظ على خلو السلطنة من انتقال الملاريا محليًا يتطلب استمرار الوعي المجتمعي، خاصة مع بقاء احتمالية عودة المرض في ظل وجود نواقل العدوى، ما يستدعي الالتزام بالإجراءات الوقائية ودعم جهود المكافحة.
ودعت الوزارة أفراد المجتمع إلى التعاون مع فرق مكافحة النواقل، والتخلص من المياه الراكدة والمستنقعات والمخلفات، وتنظيف أوعية الزراعة بشكل دوري، واستخدام وسائل الوقاية المنزلية مثل الشبكات السلكية والمبيدات عند الحاجة.
كما شددت على أهمية فحص العمالة الوافدة عند ظهور أعراض المرض أو بعد العودة من السفر، وضرورة مراجعة المؤسسات الصحية قبل السفر إلى الدول الموبوءة للحصول على الإرشادات الوقائية والعلاج المناسب، إضافة إلى مراجعتها بعد العودة في حال ظهور أي أعراض، مؤكدة أن الحفاظ على خلو سلطنة عُمان من الملاريا مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع أفراد المجتمع والمؤسسات.





