نجاح أول علاج بالخلايا المناعية المُحضّرة محليًّا في سلطنة عُمان

مسقط في 12 مايو 2026 /العُمانية/ حقق المركز الوطني لأمراض الدم وزراعة النخاع بالمدينة الطبية الجامعية، بالتعاون مع كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة السُّلطان قابوس، إنجازًا طبيًّا نوعيًّا بإجراء أول علاج بالخلايا التائية CAR-T تم جمعها وتحضيرها بالكامل داخل المختبرات الوطنية، في خطوة تعكس التقدم المتسارع الذي تشهده سلطنة عُمان في مجال علاج أمراض الدم والأورام.


ويُعد العلاج بالخلايا التائية CAR-T من أحدث التقنيات العلاجية المستخدمة في علاج سرطانات الدم، ويعتمد على تعديل الخلايا المناعية الخاصة بالمريض وراثيًّا لتصبح قادرة على التعرف على الخلايا السرطانية واستهدافها بدقة. وتبدأ مراحل العلاج بجمع الخلايا المناعية من المريض عبر تقنية الفِصادة، ثم تعديلها داخل مختبرات متخصصة قبل إعادة حقنها في جسم المريض لمهاجمة الخلايا السرطانية.


وأكد الدكتور إبراهيم بن محمد النبهاني، أستاذ مساعد بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة السُّلطان قابوس واستشاري أمراض الدم بالمركز الوطني لأمراض الدم وزراعة النخاع، أن هذا الإنجاز يمثل خطوة مهمة في تطوير برامج العلاج الخلوي المتقدم في سلطنة عُمان، ويعكس جاهزية المنظومة الطبية الوطنية من حيث البنية الأساسية والكفاءات البشرية المتخصصة في مجالات أمراض الدم وزراعة الخلايا الجذعية.


وأوضح أن نجاح تنفيذ أول علاج بخلايا تائية جُمعت محليًّا يفتح المجال أمام توسيع استخدام هذه التقنيات العلاجية الحديثة داخل سلطنة عُمان، بما يمكّن المرضى من الاستفادة من أحدث الممارسات الطبية وفق المعايير العالمية.


وأشار إلى أن تطبيق هذا النوع من العلاجات يتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين فرق طبية متعددة التخصصات، تشمل أطباء أمراض الدم، ووحدات مختبر الخلايا الجذعية، ووحدة الفصادة، والصيدلة السريرية، إضافة إلى فرق التمريض المتخصصة.


من جانبه، أوضح الدكتور خليل بن صالح الفارسي، رئيس قسم أمراض الدم بالمركز الوطني لأمراض الدم وزراعة النخاع، أن نجاح أول حالة علاجية يمثل خطوة استراتيجية نحو توطين العلاجات المتقدمة في سلطنة عُمان، ويؤكد قدرة الكفاءات الوطنية على تبني أحدث التقنيات الطبية المتقدمة.


وأضاف أن هذا الإنجاز يشكل بداية لتطوير برنامج متكامل للعلاج بالخلايا التائية داخل المركز الوطني لأمراض الدم وزراعة النخاع، بما يسهم في توفير خيارات علاجية متطورة داخل سلطنة عُمان، وتقليل الحاجة إلى العلاج في الخارج، إلى جانب تعزيز مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي متقدم في مجال أمراض الدم والعلاجات الخلوية.


ويأتي هذا الإنجاز ضمن جهود المدينة الطبية الجامعية لتعزيز التعاون مع المؤسسات الوطنية، وتوطين التقنيات العلاجية الحديثة، وتمكين الكفاءات الوطنية من استخدام العلاجات المتقدمة، بما يسهم في تحسين النتائج العلاجية ورفع جودة الرعاية الصحية في سلطنة عُمان.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى