إنتاج خام الكروم في سلطنة عُمان يتجاوز 353 ألف طن خلال 2025

مسقط في 14 فبراير 2026 /العُمانية/ تواصل وزارة الطاقة والمعادن تنظيم استغلال خام الكروم عبر تخصيص مناطق امتياز وتراخيص تعدينية وفق أسس فنية وجيولوجية دقيقة، بما يضمن كفاءة الاستغلال واستدامة المورد، ودعم الاستثمارات المرتبطة بسلسلة قيمة الكروم، انسجامًا مع مستهدفات رؤية “عُمان 2040” في تعظيم القيمة المحلية المضافة وتحقيق التنمية المستدامة.

وأكد المهندس سعود بن خميس المحروقي، مدير عام المعادن بالوزارة، أن الجهود مستمرة لتطوير إنتاج خام الكروم وفق أفضل الممارسات العالمية في قطاع التعدين، مع التركيز على تكثيف أعمال الاستكشاف والتطوير لتعزيز الاحتياطيات ورفع كفاءة الإنتاج.

وأوضح لوكالة الأنباء العُمانية أن التوجه الحالي يركز على تعظيم القيمة المضافة للخام، سواء عبر تحسين الجودة أو التوسع في الصناعات التحويلية المرتبطة به، مشيرًا إلى أن عمليات التصدير تُنظم من خلال شركة متاجرة المعادن، بما يسهم في رفع العوائد الاقتصادية وضمان استدامة نشاط التعدين وتعزيز مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي واعد في هذا القطاع.

وبيّن أن إنتاج خام الكروم في عام 2025 بلغ نحو 353 ألفًا و538 طنًا، فيما سجلت المبيعات حوالي 387 ألفًا و995 طنًا، بقيمة إجمالية تجاوزت 15 مليون ريال عُماني. ويتم تصدير الجزء الأكبر من الإنتاج عبر الموانئ العُمانية إلى أسواق في آسيا وأوروبا، مع التركيز على تحسين الجودة وتنظيم عمليات التسويق لزيادة القدرة التنافسية إقليميًا ودوليًا.

وأشار إلى أن خام الكروم في سلطنة عُمان يرتبط جيولوجيًا بتكوينات حزام الأوفيولايت، وهي من أكبر وأهم الأحزمة على مستوى العالم، وتتميز بوجود خام الكروميت في الصخور فوق القاعدية. وقد أسهمت الدراسات الجيولوجية وأعمال الاستكشاف المستمرة في تحديد مواقع غنية بالخام، يتواجد غالبًا على هيئة تجمعات داخل الصخور فوق القاعدية.

وأضاف أن رواسب الكروم تنتشر على امتداد جبال عُمان من ولاية شناص إلى ولاية وادي بني خالد مرورًا بالبريمي وصحار والرستاق وسمائل، ويبلغ عدد محاجر الكروم حاليًا 29 محجرًا تعمل ضمن أطر تنظيمية وتشريعية واضحة، مع اهتمام متزايد بتوسيع نطاق الاستكشاف في جبال الحجر العُمانية لتعزيز استدامة الموارد.

ويعد معدن الكروم من المعادن ذات الأهمية الاقتصادية والصناعية في سلطنة عُمان، نظرًا لاستخداماته المتعددة في الصناعات الثقيلة والمتقدمة، وفي مقدمتها صناعة الصلب المقاوم للصدأ والسبائك المعدنية، إضافة إلى الصناعات الكيميائية وإنتاج الأصباغ والطلاء والسيراميك والبلاستيك، فضلًا عن الصناعات الحرارية كبطانات الأفران والمعدات الثقيلة.

ويُسهم توفر الخام محليًا في تقليل الاعتماد على الواردات، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وفتح آفاق أوسع للتصنيع المرتبط به، بما يعزز تنافسية قطاع التعدين ودوره في تنويع مصادر الدخل الوطني. وتضطلع الشركات العُمانية بدور رئيس في هذا المجال، من بينها شركة الكروم العُمانية التي تأسست عام 1991، وتعمل في مجالات الاستخراج والنقل ورفع الجودة.

وتؤكد الوزارة استمرارها في تطوير قطاع الكروم ورفع قيمته المضافة، بما في ذلك التوجه نحو إنتاج الفيروكروم في مصانع الصهر بدلًا من تصدير الخام، دعمًا للتنمية المستدامة وتعزيزًا لمكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي جاذب للاستثمار في قطاع التعدين.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى