الزهرة في الاقتران الخارجي مع الشمس غدًا وفق الحسابات الفلكية

مسقط في 5 يناير 2026 /العُمانية/أفادت الجمعية العُمانية للفلك والفضاء بأن كوكب الزهرة سيصل غدًا الثلاثاء إلى حالة الاقتران الخارجي (العلوي) مع الشمس، وذلك عند الساعة 9:10 مساءً بتوقيت سلطنة عُمان، حيث يمر خلف الشمس مباشرة من منظور الأرض، في وضعية تصطف فيها الأجرام السماوية على خط شبه مستقيم تكون فيه الشمس بين الأرض والزهرة.
وأوضحت وصال بنت سالم الهنائية، نائبة رئيس لجنة التواصل المجتمعي بالجمعية، أن هذا الاقتران يحدث عندما يبلغ كوكب الزهرة أبعد مسافة له عن الأرض خلال دورته الحالية، وتُقدَّر بنحو 255.8 مليون كيلومتر، ليقع الزهرة في الجهة المقابلة تمامًا من الشمس.
وبيّنت في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن كوكب الزهرة يُعد من الكواكب الداخلية القريبة في خصائصها من كوكب الأرض من حيث الحجم والتركيب، ويتميّز بسطوعه العالي، إذ يُعد ألمع جرم سماوي بعد الشمس والقمر، وغالبًا ما يُرى كنجم صباحي أو مسائي تبعًا لموقعه بالنسبة للأرض والشمس، كما يمر بأطوار مشابهة لأطوار القمر يمكن رصدها باستخدام التلسكوبات.
وأضافت أن الزهرة ظل ظاهرًا كنجم صباحي لامع خلال عدة أشهر من عام 2025، قبل أن يقترب تدريجيًا من الشمس ويختفي في وهجها مع نهاية شهر نوفمبر الماضي، ليصل حاليًا إلى أقصى درجات القرب الظاهري من قرص الشمس، ما يجعل رصده غير ممكن خلال هذه الفترة بالعين المجردة أو بالأجهزة الفلكية التقليدية.
وأشارت إلى أنه عقب حدوث الاقتران الخارجي سيبدأ كوكب الزهرة بالابتعاد تدريجيًا عن الشمس باتجاه الغرب، لتزداد زاوية استطالته يومًا بعد يوم، ويعاود الظهور في سماء المساء بعد غروب الشمس ابتداءً من منتصف شهر فبراير المقبل، ليصبح لاحقًا ألمع جرم في السماء بعد القمر لعدة أشهر.
وأكدت الهنائية أن الاقتران الخارجي يُعد مرحلة انتقالية مهمة في الدورة الفلكية المنتظمة لكوكب الزهرة، التي تتكرر كل نحو 584 يومًا، حيث ينتقل خلالها من مرحلة “نجمة الصباح” إلى “نجمة المساء”، لافتةً إلى أن هذه الظاهرة، رغم عدم إمكانية رصدها مباشرة، تحمل أهمية علمية وتعليمية كبيرة في فهم حركة الكواكب الداخلية وتغيّر مواقعها الظاهرية في السماء.





