رفع مخصصات برنامج تنمية المحافظات يؤكد الحرص السامي على تعزيز الرفاه الاجتماعي وتوازن التنمية

مسقط في 11 يناير 2026 /العُمانية / جاءت الأوامر السامية برفع مخصصات برنامج تنمية المحافظات إلى 270 مليون ريال عُماني خلال خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة (2026 – 2030)، لتؤكد الحرص السامي على تعزيز الرفاه الاجتماعي وتحقيق توازن التنمية بين مختلف المحافظات، ودعم التوسع في تنفيذ المشاريع المدرجة ضمن البرنامج، وتطويره لتعظيم العائد الاستثماري والاقتصادي، ومواصلة النجاحات التي حققها خلال الخطة الخمسية العاشرة في تحفيز الأنشطة الاقتصادية، وتوفير فرص العمل، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الجاذبية الاستثمارية والسياحية.

وأوضح سعيد بن راشد القتبي، مدير عام القطاعات الاجتماعية بوزارة الاقتصاد، أن البرنامج بدأ تنفيذه وفق التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظّم، حفظه الله ورعاه، بتخصيص 4 ملايين ريال عماني لكل محافظة سنويًا خلال الخطة العاشرة، بإجمالي 220 مليون ريال، بهدف الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية حسب المزايا النسبية لكل محافظة، وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة من خلال مشاريع اقتصادية واجتماعية متعددة، والارتقاء بالخدمات المقدمة في مختلف المجالات.

وأشار القتبي إلى أن البرنامج ساهم بفعالية في تحقيق مستهدفات رؤية عمان 2040، من خلال تعزيز اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية، وتنمية المحافظات، وتمكين الإدارة المحلية من دفع النمو الاقتصادي، وتطوير الأنشطة الاقتصادية، وتشجيع القطاع الخاص المحلي، وخلق فرص العمل، ودعم مستهدفات التشغيل الوطنية.

وأضاف أن الخطة الخمسية الحادية عشرة تعمل على تطوير البرنامج بالتعاون مع الجهات المعنية لدعم تنفيذه بكافة الإمكانات، وتحقيق المزيد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية الإيجابية في كافة المحافظات، واستثمار الثروات البحرية والزراعية والمعدنية، والمقومات السياحية والتراثية والجغرافية، بالإضافة إلى الأنشطة التجارية والصناعية والاستثمارية.

وأوضح أن عدد المشاريع المنفذة ضمن البرنامج ارتفع من 941 مشروعًا في نهاية عام 2024 إلى 1089 مشروعًا في نهاية النصف الثاني من عام 2025، وبلغ إجمالي الصرف على هذه المشاريع 127 مليون ريال عماني خلال الفترة من 2021 حتى نوفمبر 2025، حيث تم إسناد 950 عقدًا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وخلق 1400 فرصة وظيفية مباشرة و428 فرصة غير مباشرة.
وتضمنت المشاريع المنفذة تطوير البنية الأساسية والخدمات العامة، بما في ذلك مشاريع الطرق، وتصريف مياه الأمطار، والإنارة، والمظلات، والأسواق، والملاعب والحدائق والمماشي الصحية، بالإضافة إلى مشاريع السياحة والمهرجانات، ما أسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المجتمع، وزيادة الجاذبية الاستثمارية والسياحية في المحافظات.
وأشار القتبي إلى أن أبرز المشاريع تضمنت تطوير واحات وحدائق ومناطق سياحية وتجارية في كافة المحافظات، مثل مشروع البحيرة الصناعية ومهرجان وكرنفال شتاء البريمي في محافظة البريمي، ومشاريع بوليفارد الداخلية وممشى صحي بولاية أزكي في محافظة الداخلية، وتطوير المنطقة التجارية حول حصن عبري في محافظة الظاهرة، ومشاريع الواجهة البحرية في محافظات جنوب الباطنة وجنوب الشرقية، ومشاريع تطوير متنزهات ومراكز ترفيهية في شمال الباطنة وشمال الشرقية وظفار ومسندم، وتطوير حي القرم التجاري ومنتزه هوية نجم في محافظة مسقط.

وأضاف أن المشاريع الجديدة للعام المالي 2025 تشمل مشروعات فائزة كأفضل مقترحات إنمائية، مثل إطلالة عبري في محافظة الظاهرة، ومشروع جراند كانيون في محافظة الداخلية، ومشروع تطوير المركز التاريخي في شمال الباطنة، بالإضافة إلى تطوير الواجهات البحرية والحدائق العامة ورصف الطرق الداخلية.
وأكد مدير عام القطاعات الاجتماعية أن هذه المشاريع التنموية تعكس التقدم المستمر في تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي والاستدامة الاجتماعية، وتعزز دور القطاع الخاص في مختلف المحافظات، وتنسجم مع أهداف رؤية عمان 2040 والخطة الخمسية العاشرة، وتشمل استثمارات استراتيجية في موانئ الصيد والطرق والمراكز الصحية والمستشفيات والمدارس والمرافق الرياضية والثقافية في كافة المحافظات.
وأشار إلى أن المبادرات المصاحبة تشمل تعزيز القدرات التخطيطية للمحافظات، وتنفيذ برامج لتطوير المهارات والقدرات المحلية، وتمكين المجتمعات من المشاركة الفاعلة في تحديد أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بالإضافة إلى تطوير أدوات رقمية مثل مؤشر تنافسية المحافظات والمنصة التفاعلية لدعم اتخاذ القرار وقياس أداء المحافظات وفق رؤية عمان 2040.
وأوضح أن الخطة الخمسية الحادية عشرة تتضمن 20 برنامجًا استراتيجيًا لدعم تنمية المحافظات والمدن المستدامة، وتعزيز العدالة المكانية، واستثمار الميزات النسبية لكل محافظة، وتمكين المجتمعات المحلية في صياغة أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ضمن إطار لامركزي يدعم المشاركة المجتمعية الفاعلة، وبناء مدن ذكية مستدامة، وتطوير منظومة نقل متكاملة، ورفع مستوى المعيشة وتحسين البنية التحتية والخدمات العامة في كافة المحافظات.
واختتم بالقول إن برنامج تنمية المحافظات يُعد أحد أهم البرامج الاستراتيجية التي أُطلقت خلال الخطة الخمسية العاشرة (2021 – 2025)، وهو يمثل المرحلة التنفيذية الأولى لرؤية عمان 2040، ويعكس التزام السلطنة بتحقيق تنمية متوازنة وشاملة ومستدامة في جميع المحافظات.





