أكثر من 450 حرفيًا في القرية التراثية ضمن فعاليات ليالي مسقط 2026

مسقط في 14 يناير 2026 /العُمانية/ تُعد القرية التراثية بمنتزه العامرات واحدة من أبرز المحطات الثقافية ضمن فعاليات ليالي مسقط 2026، حيث استقطبت أكثر من 450 حرفيًا وحرفية وأعضاء فرق الفنون الشعبية يمثلون مختلف البيئات العُمانية، في لوحة متكاملة تعكس ثراء الموروث الثقافي وتنوع الحرف والفنون والصناعات التقليدية التي تزخر بها سلطنة عُمان.

وقال حسن بن علي البلوشي، مشرف القرية التراثية، لوكالة الأنباء العُمانية إن منظمي فعاليات ليالي مسقط يحرصون على تحقيق التنوع في جميع المجالات، لا سيما التراثية، بهدف تقديم تجربة شاملة للزوار تجمع بين الترفيه والمعرفة وتعزيز الهوية الوطنية.
وأضاف أن القرية مصممة كبيئة حيّة تحاكي أنماط الحياة العُمانية القديمة، لافتًا إلى أن الإقبال الجماهيري منذ بداية الفعاليات يعكس اهتمام المجتمع بالاطلاع على مكنونات التراث العُماني وما يحمله من قيم تاريخية واجتماعية متجذرة.
وبيّن أن القرية مقسمة إلى عدة أقسام رئيسية، منها البيئة الحضرية التي يشارك فيها نحو 45 شخصًا من النساء والأطفال والحرفيات، يقدمون العادات والتقاليد القديمة إلى جانب عرض المشغولات النسائية التي تعكس الحياة اليومية في المدن العُمانية قديمًا.
أما البيئة البدوية، فيشارك فيها 15 شخصًا يعرضون المشغولات التقليدية، ويقدمون القهوة العُمانية الأصيلة، مع عزف آلة الربابة، بما يعكس بساطة الحياة البدوية وارتباطها بالصحراء.

وأشار إلى أن سوق الحرفيين يضم 17 حرفيًا يمارسون الفخار والسعفيات والنسيج والفضيات، مع تقديم هذه الحرف أمام الزوار مباشرة لتعريفهم بمراحل الإنتاج وأهميته الثقافية والاقتصادية.
وفي مجال الفنون الشعبية، يشارك 20 فرقة من مختلف ولايات السلطنة، تضم كل فرقة نحو 20 فردًا، تقدم عروضًا يومية للفنون العُمانية مثل الرزحة والعازي والعيالة، لتعكس روح المجتمع وتاريخه.
كما تضم القرية ركن الألعاب الشعبية بمشاركة 10 أشخاص يقدمون ألعابًا تقليدية تُعرف الأجيال الجديدة بأساليب الترفيه القديمة، إضافة إلى سوق البخور والعطور واللبان الذي يضم 14 حرفية تصنع هذه المنتجات وتبيعها للزوار، لافتًا إلى الإقبال الكبير على هذا الركن لما للبخور واللبان من مكانة خاصة في الثقافة العُمانية.
وأوضح أن ركن الأكلات الشعبية يضم 27 حرفية يقدمن مجموعة متنوعة من الأطباق العُمانية التقليدية التي تعكس تنوع المطبخ المحلي واختلافه من ولاية إلى أخرى، مانحة الزوار فرصة لتذوق المأكولات التراثية المرتبطة بالمناسبات الاجتماعية والمواسم.
وختم مشرف القرية التراثية حديثه بالتأكيد على أن مشاركة هذا العدد الكبير من الحرفيين والحرفيات تُعد دعمًا مباشرًا للحرف التقليدية، وتُسهم في تمكين العاملين في القطاع، إلى جانب تعزيز حضور التراث العُماني في الفعاليات الوطنية، وترسيخ قيم الانتماء والفخر بالهوية لدى الأجيال القادمة.





