قرية «اللاجال» بوادي المعاول.. مزيج سياحي يجمع التاريخ وسحر الطبيعة

وادي المعاول في 21 يناير 2026 /العُمانية/ تواصل قرية «اللاجال» بولاية وادي المعاول في محافظة جنوب الباطنة تعزيز حضورها كإحدى الوجهات السياحية والأثرية المميزة في سلطنة عُمان، إذ تمثل البوابة الشرقية للولاية، وتجمع بين دفء عيونها المائية الطبيعية وما تحتضنه من معالم تاريخية ذات طابع فريد.

وتزخر القرية بعدد من الأبراج والمساجد والمعالم الأثرية، إلى جانب الأشجار البرية المعمّرة مثل الشوع والحرمل، ما جعلها محورًا لعدد من المبادرات والمشروعات التطويرية الهادفة إلى دعم السياحة المجتمعية المستدامة واستثمار المقومات البيئية والتراثية التي تتمتع بها.

وفي هذا السياق، تتواصل الجهود الشبابية، بالتعاون مع الأهالي والقطاع الخاص، لتنفيذ مشروع «الممشى السياحي» الذي يمتد وسط مزارع القرية ومنازلها القديمة، وبتكلفة بلغت ثمانية آلاف ريال عُماني. ويهدف المشروع إلى استثمار العناصر الطبيعية، والتعريف بالعيون المائية والمزارع التي تشتهر بها القرية، وإيجاد تجربة سياحية متكاملة للزوار.

وقال سعود بن سعيد المعولي، نائب رئيس المجلس البلدي ممثل ولاية وادي المعاول ورئيس لجنة تطوير وتنمية محافظة جنوب الباطنة، في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية، إن تنفيذ الممشى السياحي بمحاذاة فلج الصبيخة يأتي في إطار تحويل الموارد البيئية والتراثية في قرية اللاجال إلى منتجات سياحية ذات قيمة مضافة، بما يمكّن المجتمع المحلي من الاستفادة المباشرة من هذه المشروعات.

وأوضح المعولي أن الممشى يشكّل نموذجًا للمسارات السياحية التي تمزج بين الطبيعة والتراث، إذ يتيح للزوار الاطلاع على ملامح الحياة القديمة وطرق ري المزارع التقليدية، مشيرًا إلى أن فلج الصبيخة يُعد من أبرز معالم القرية، حيث تصل درجة حرارة مياهه إلى نحو 55 درجة مئوية.

وأكد وجود مقترح لتطوير المنطقة المحيطة بفلج الصبيخة وتحويلها إلى وجهة سياحية متكاملة ومستدامة، مع الحفاظ على هويتها الزراعية وقيمتها التراثية، بما ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تنمية السياحة الداخلية واستثمار المقومات الفريدة التي تزخر بها القرى العُمانية.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى