المستشفى السُّلطاني يعزّز ريادته الصحية بإجراء أكثر من 14 ألف عملية وتوطين الجراحة الروبوتية وعن بُعد

مسقط في 28 يناير 2026 /العُمانية/ واصل المستشفى السُّلطاني ترسيخ مكانته كمؤسسة صحية وطنية مرجعية، محققًا مؤشرات تشغيلية متقدمة خلال عام 2025، حيث أجرى 14,446 عملية جراحية، واستقبل أكثر من 213 ألف مراجع في العيادات الخارجية، وتعامل مع 55,611 حالة طوارئ، إضافة إلى استقبال 72,122 حالة محوّلة من مختلف المؤسسات الصحية، بما يعكس تكامل منظومة الرعاية الصحية في سلطنة عُمان.

وأكد الدكتور عامد بن خميس العريمي، المدير العام للمستشفى السُّلطاني، أن المستشفى جسّد خلال عام 2025 نموذجًا متقدمًا في تقديم الرعاية الصحية التخصصية، وواصل أداءه كمؤسسة مرجعية وطنية تسير بثبات نحو تحقيق الاستدامة الصحية، وتعزيز الابتكار وجودة الخدمات، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية ورؤية «عُمان 2040».
وأوضح أن الخدمات التشخيصية شهدت تنفيذ 82,004 فحوصات أشعة، من بينها 1,316 حالة محوّلة من مؤسسات صحية أخرى، إلى جانب إجراء 4,437,964 فحصًا مخبريًا شملت 224,621 عيّنة محوّلة من خارج المستشفى، ما يعزز دور المستشفى كمركز إسناد وطني للتشخيص الدقيق. كما نُفذ 7,621 إجراء منظار، إضافة إلى 17,580 إجراءً نهاريًا، أسهمت في تسريع تقديم الخدمة وتحسين تجربة المرضى

وأشار إلى استمرار المستشفى في أدائه الريادي بمجال زراعة الأعضاء، من خلال إجراء 52 عملية زراعة شملت 32 زراعة كلى و20 زراعة كبد، ضمن منظومة طبية متكاملة تعتمد أعلى المعايير العالمية.
وبيّن أن عام 2025 شهد إنجازات نوعية غير مسبوقة، من بينها تنفيذ أول عملية تكميم معدة بالمنظار دون جراحة، وأول عملية فصل توأم سيامي، وأول زراعة قلب بشري وأول زراعة لقلب صناعي، إلى جانب البث المباشر لعملية زراعة الصمام الأورطي خلال مؤتمر GIS Valve في دبي. كما جرى تدشين أول خدمة للتصوير المقطعي الجزيئي 18F-PSMA المنتج محليًا، وإدخال تقنية Thermaltake لأول مرة في السلطنة لعلاج بطانة الرحم دون جراحة تقليدية، وتنفيذ أول زراعة لمنظّم قلب لاسلكي ثنائي عبر القسطرة.
وأضاف أن المستشفى نجح في توطين الفحوصات الجزيئية الخاصة بسرطان القولون والمستقيم (KRAS، NRAS، BRAF)، لتنفيذها لأول مرة داخل سلطنة عُمان بعد أن كانت تُجرى خارجها بزمن انتظار يتجاوز ثلاثة أسابيع، ما أسهم في تسريع التشخيص ودعم القرار الطبي.
وسجل المستشفى إنجازات طبية وإنسانية بارزة، من بينها استئصال ورم سرطاني نادر من كبد طفل في الثالثة من عمره، وتنفيذ أول عملية جراحية عن بُعد (Telesurgery) في المنطقة بين مسقط والكويت، إلى جانب إدخال الروبوت الجراحي وتعزيز الجراحات المتقدمة.

وعلى صعيد التكامل المؤسسي، نفّذ المستشفى 429 عملية جراحية ضمن حملة مشتركة مع المدينة الطبية للأجهزة الأمنية والعسكرية، وأسهم في تدريب الكوادر وتنفيذ عمليات جراحية في عدد من مستشفيات السلطنة، شملت خصب، وجامعة السلطان قابوس، وصور، وجعلان بني بو حسن، وإبراء، والرستاق. كما أطلق حملات لتقليص قوائم الانتظار في جراحة الأطفال، استهدفت 1,000 حالة وأسهمت في تقليص القوائم بنسبة 30 بالمائة.
وفي مجال الجودة والاعتماد، حقق المستشفى أعلى معايير الجودة في الطب النووي من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واستكمل توطين فحص HLA كأحد الفحوصات الأساسية في زراعة الأعضاء، وحصل على اعتراف دولي كمركز مرجعي للتعامل مع حساسية الطعام، إضافة إلى فوزه بجائزة التميز في المؤتمر العالمي للمستشفيات – جنيف 2025.
كما نشر المستشفى 154 بحثًا علميًا في مجلات عالمية محكّمة، وعزّز التحول الرقمي بالانتقال الكامل إلى الأنظمة الرقمية في طلبات نقل المرضى بنسبة 100 بالمائة، وتفعيل خدمات التواصل الإلكتروني، ما أسهم في رفع كفاءة التواصل وتحسين تجربة المريض عبر أنظمة تتبع الأدوية، والانتظار الذكي، والوصفات الإلكترونية.
وأكد الدكتور عامد بن خميس العريمي أن المستشفى السُّلطاني يواصل مسيرته كمؤسسة وطنية رائدة تجمع بين التميز السريري والابتكار وبناء القدرات وتحسين تجربة المريض، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال عام 2025 يعكس رؤية المستشفى ورسالتَه في تقديم رعاية تخصصية متكاملة تضع المريض في صميم منظومة الخدمة.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستركز على تعميق التحول الرقمي، وتوسيع الشراكات الوطنية والدولية، وتعزيز البحث العلمي، وتمكين الكفاءات الوطنية، بما يضمن استدامة الريادة الصحية وتحقيق مستهدفات رؤية «عُمان 2040».





