رياضة الجولف في سلطنة عُمان… مسار تصاعدي لاكتشاف المواهب وبناء أبطال المستقبل

مسقط في 27 يناير 2026 /العُمانية/تشهد رياضة الجولف في سلطنة عُمان تطورًا متسارعًا ونموًا ملحوظًا، خاصة على مستوى اكتشاف ورعاية المواهب الوطنية في الفئات السنية، مدفوعة بجهود متواصلة يبذلها الاتحاد العُماني للجولف لتوسيع قاعدة الممارسين وتعزيز التنافسية إقليميًا وقاريًا.
وخلال الفترة الماضية، سجل اللاعبون العُمانيون حضورًا لافتًا في البطولات الخليجية والعربية، حيث حققت المنتخبات الوطنية لمختلف الفئات العمرية نتائج إيجابية، تمثلت في إحراز ميداليات متنوعة على المستويين الفردي والجماعي في بطولات مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في مؤشر واضح على التطور الفني الذي تشهده اللعبة داخل سلطنة عُمان.

وأكد فايز بن محمد رياض، نائب رئيس الاتحاد العُماني للجولف، في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية، أن الاتحاد يركز بشكل خاص على برامج إعداد الناشئين، من خلال تنظيم معسكرات تدريبية منتظمة، وإتاحة الفرصة للاعبين للمشاركة في البطولات الخارجية لاكتساب الخبرة، إلى جانب استضافة بطولات إقليمية تسهم في رفع مستوى الاحتكاك مع مدارس تدريبية مختلفة.
وأضاف أن توفر المرافق الحديثة، من ملاعب جولف معتمدة ومنشآت تدريبية مغلقة، أسهم في توفير بيئة تدريبية متكاملة تتيح ممارسة اللعبة على مدار العام، ما انعكس إيجابًا على مستوى اللاعبين.

وأوضح أن المنتخبات الوطنية أثبتت قدرتها على المنافسة في البطولات الخليجية بمختلف الفئات السنية، محققة نتائج عززت ثقة الأجهزة الفنية في جاهزية اللاعبين لتمثيل سلطنة عُمان في الاستحقاقات المقبلة، مشيرًا إلى أن مشاركة الفتيات في بطولات الجولف شهدت نموًا تدريجيًا ضمن خطط تهدف إلى دعم المواهب النسائية وتوسيع حضور المرأة في اللعبة.
وبيّن أن ما تحقق حتى الآن يُعد مرحلة تأسيسية مهمة لرياضة الجولف في سلطنة عُمان، مؤكدًا أن الاستمرارية في برامج التطوير، وتكثيف فرص الاحتكاك الخارجي، والدعم طويل الأمد للاعبين الموهوبين، تمثل عناصر أساسية للانتقال إلى مستويات قارية ودولية.
من جانبه، قال تيمور بن غالب البوسعيدي، لاعب المنتخب الوطني للناشئين للجولف، إن المراكز المتقدمة والميداليات التي حققتها منتخبات الفئات العمرية خلال الفترة الماضية تعكس حجم الجهود المبذولة في تطوير المواهب الوطنية، مشيرًا إلى أن التتويج بالميداليات الذهبية والفضية والبرونزية في البطولات الخليجية يعكس المستوى الفني المتقدم للاعبين واللاعبات في سلطنة عُمان.
وأوضح أن تحقيق منتخب سلطنة عُمان تحت 13 سنة مراكز متقدمة في البطولة الخليجية للفتيات والفئات العمرية، التي استضافتها السلطنة، يُعد محطة مهمة في مسيرة تطور رياضة الجولف، ويعكس الثقة الإقليمية في القدرات التنظيمية والفنية للاتحاد العُماني للجولف.

وأشار إلى أن هذه الإنجازات جاءت ثمرة للإعداد الجيد عبر المعسكرات والبرامج التدريبية المكثفة، مؤكدًا أن النهج الاحترافي في اكتشاف ورعاية المواهب منذ المراحل المبكرة يشكل أساسًا متينًا لمستقبل اللعبة.
بدوره، أكد يوسف بن عزان الرمحي، لاعب المنتخب الوطني للجولف، أن المستويات المتصاعدة التي حققتها المنتخبات الوطنية تمثل حافزًا قويًا لمواصلة العمل والتطوير، مبينًا أن النتائج الإيجابية تعكس ما وصل إليه لاعبو الجولف في سلطنة عُمان من مستوى فني متقدم.
وأضاف أن الفوز بالميدالية الذهبية في فئة الفردي، إلى جانب حصول المنتخب الوطني تحت 13 سنة على الميدالية الفضية في البطولة الخليجية للجولف للفتيات والفئات العمرية، يشكل دافعًا كبيرًا لمواصلة تقديم أفضل المستويات، مؤكدًا أن الهدف يتمثل في التطور المستمر وبناء مسيرة ناجحة ترفع اسم سلطنة عُمان في المشاركات الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن المشاركات الخارجية تسهم في صقل الخبرات وتعزيز الجاهزية التنافسية، إلى جانب أهمية الالتزام بالبرامج التدريبية والعمل بروح الفريق الواحد للارتقاء برياضة الجولف وتحقيق تطلعاتها المستقبلية.





