رضوان علوي: المسرح العربي يعاني من قلة الكتّاب والعمق الفني

الجزائر في 22 سبتمبر /العُمانية/ عاد المسرحي والسيناريست الجزائري رضوان علوي إلى الجمهور بإصدار جديد بعنوان “لن أذهب إلى كانوسا” عن دار هيبورجيوس للنشر والتوزيع، ويضم الكتاب خمسة نصوص مونودرامية مستلهمة من حكاية قلعة “كانوسا” الإيطالية، التي كان يلجأ إليها القادة للحصول على الغفران من البابا في الحكم الكنسي.

وأوضح رضوان علوي في حديثه لوكالة الأنباء العُمانية أن نصوصه تنتمي إلى المسرح الذهني، متأثرًا بالكاتب المصري توفيق الحكيم، موضحًا أن هذا النوع من المسرح يهدف إلى القراءة والتأمل وليس العرض على الخشبة، حيث تتحول الأفكار إلى ممثلين داخل عقل القارئ. وأضاف: “ليس شرطًا أن تجسّد المسرحية فوق الخشبة، يكفي أن تجعل من أفكارك ممثلين، ومن عقل القارئ خشبة مسرح. الكتابة المونودرامية هي قول ما لا يستطيع أحد أن يقوله في الواقع”.

وأكد علوي أن المسرح العربي أصبح اليوم تجاريًا ويفتقر للعمق والقضايا الجادة، مشيرًا إلى أنه منذ رحيل عمالقة المسرح الجزائري مثل عزالدين مجوبي وعبد القادر علولة وصونيا ميكيو، لم يعد هناك مسرح بمستوى يُذكر، واصفًا المسرح الحالي بأنه سريع النسيان بعد العرض بسبب ضعف النصوص والمعالجة الدرامية.

وأوضح أن الأسباب الرئيسية لهذه السطحية تعود إلى قلة الكتّاب المتخصصين في المسرح وقلة الاقتباس من الأعمال الروائية العالمية، إضافة إلى تغير طبيعة الجمهور في ظل التطور التكنولوجي، واعتماد بعض الكتاب على الذكاء الاصطناعي في التعبير عن عواطفهم. ورأى أن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي قد تكون مفيدة في الجوانب التقنية مثل الديكور والموسيقى والحركة، لكنها لا يمكن أن تعوض الكتابة المسرحية الذاتية المرتبطة بالواقع الشخصي للكاتب.

وأعرب عن استغرابه من تعامل الأجيال الجديدة مع الذكاء الاصطناعي في التعبير عن مشاعرهم، مؤكدًا أن المسرح قضية وهمّ يدافع عنه الكاتب، ولا يمكن لأي برنامج إلكتروني أن يحل مكان التجربة الإنسانية الحقيقية.

وأشار رضوان علوي إلى أهمية التكوين المسرحي في كتابة النصوص، الأداء، الاقتباس من الأعمال العالمية، وتمكين المسرحيين الشباب من الاحتكاك بالخبراء من خلال المهرجانات والورش، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار في قطاع المسرح لضمان استمراريته ونموه.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى