الغزال العربي في محمية الظاهرة.. رمز للاستدامة البيئية في سلطنة عُمان

عبري في 1 أكتوبر /العُمانية/تُعد محمية الظاهرة من أبرز المواقع البيئية في سلطنة عُمان، لما تتميز به من تنوع أحيائي يضم العديد من الكائنات النادرة، أبرزها الغزال العربي، الذي يمثل رمزًا للاستدامة البيئية وقدرة الكائنات الحية على التكيف مع الظروف الصحراوية القاسية.

ويمتاز الغزال العربي بقدرته على التعايش مع شح المياه وارتفاع درجات الحرارة، ما جعله جزءًا أصيلًا من البيئة العُمانية على مر العصور. ورغم ذلك، يواجه هذا النوع المهدد بالانقراض تحديات عدة، أبرزها الصيد غير المشروع وتقلص الموائل الطبيعية الضرورية لحياته وتكاثره.

وأشار ياسر بن حمود الهنائي، رئيس قسم الرقابة البيئية بإدارة البيئة بمحافظة الظاهرة، إلى أن الغزال العربي يعيش في الجبال والسهول ضمن مجموعات صغيرة، ما يصعب معه رصده بسهولة. وأوضح أن فرق الرصد البيئي بالمحافظة تمكنت من توثيق وجوده باستخدام الكاميرات الفخية، حيث سجل نحو 120 مشاهدة للغزال العربي خلال الأشهر التسعة الماضية في محمية الظاهرة.

وتواصل هيئة البيئة جهودها للحفاظ على الغزال العربي وموائله الطبيعية، عبر دوريات مراقبة مستمرة، والتعاون مع المجتمع المحلي للإبلاغ عن أي انتهاكات، إلى جانب برامج توعوية تهدف إلى ترسيخ أهمية حماية هذا النوع النادر الذي يُعد جزءًا رئيسيًا من الحياة الفطرية في السلطنة.

وتسعى الهيئة ضمن خطط الاستدامة إلى رفع مستوى الوعي البيئي لدى المجتمع، وتعزيز مشاركة الأفراد في حماية الموارد الطبيعية، مؤكدة أن الحفاظ على الغزال العربي يشكل مسؤولية جماعية ويعكس التزام السلطنة بالتنمية المستدامة.

ويُعد وجود الغزال العربي في محمية الظاهرة إرثًا وطنيًا، يعكس ارتباط العُماني ببيئته، وحماية هذا النوع اليوم استثمار للمستقبل، لضمان استمرار تناغم الإنسان مع الطبيعة للأجيال القادمة.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى