قضايا عالمية في مقالات وتحليلات دولية

عواصم في 2 أكتوبر /العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية عدداً من المقالات والتحليلات المنشورة في صحف ومواقع دولية، تناولت خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، وملامح التنافس الجيوسياسي في المحيطات، إضافة إلى التحذيرات من التدهور الخطير الذي يهدد الشعاب المرجانية بفعل تغيّر المناخ.
خطة ترامب للسلام في غزة
في مقال نشرته شبكة “ذي كونفيرزيشن” الأسترالية بعنوان “المشاكل الخمس الكبرى في خطة ترامب للسلام في غزة”، أوضح الباحث في دراسات الشرق الأوسط بالجامعة الوطنية الأسترالية إيان بارميتر أن الخطة التي أعلنها ترامب إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مثّلت محاولة واسعة لحل القضايا المرتبطة بالنزاع، لكنها تفتقر لعوامل النجاح.
وأشار الكاتب إلى أن غالبية الإسرائيليين يرغبون في إنهاء الحرب، كما يتطلع الفلسطينيون إلى وقف الدمار في غزة، ما قد يخلق مناخًا مواتيًا للخطة، غير أن التجارب السابقة تجعل التفاؤل محدودًا.
وحدد الكاتب خمسة أسباب تعيق نجاح المبادرة:
- انعدام الثقة بين الطرفين، مستشهداً بفشل وقف إطلاق النار الأخير بعد شهرين فقط وعودة الاتهامات المتبادلة.
- عدم التوازن في بنود الخطة، إذ تُحمل حماس التزامات كبيرة مقابل مكاسب لصالح إسرائيل، دون مشاركة الحركة في التفاوض.
- غياب التفاصيل الأساسية، خاصة بشأن القوة الدولية التي يُفترض أن تحل محل الجيش الإسرائيلي، وآليات الإصلاح في السلطة الفلسطينية، وانتخابات القيادة، ودور الجهة المدنية المشرفة على إعمار غزة، باستثناء نية ترامب ترؤس “مجلس السلام” بمشاركة توني بلير.
- استبعاد الضفة الغربية من الطرح، رغم استمرار التوتر وتوسّع المستوطنات وبروز خطط تفصل مناطقها جغرافيًا.
- تشدد الحكومة الإسرائيلية الحالية، واستمرار أيديولوجيا حماس رغم الدعوة لنزع سلاحها.
واختتم بأن نجاح الخطة، إن قُبلت، يتطلب ضغطًا أمريكيًا مستمرًا على إسرائيل، وجهدًا من الوسيطين الرئيسيين قطر ومصر لدفع حماس إلى الالتزام.
المحيط كساحة صراع جيوسياسي
وفي مقال بموقع “بروجيكت سنديكيت” الأمريكي بعنوان “المحيط سيكون ساحة المعركة الجيوسياسية القادمة”، أوضحت الكاتبة ماريا خوسيه فالفيردي أن أعماق البحار أصبحت محورًا متزايد الأهمية في الصراعات الدولية، خاصة مع الاهتمام المتنامي بالكابلات البحرية والمعادن تحت قاع المحيطات.
وذكرت أن الولايات المتحدة منحت الضوء الأخضر لشركائها لبدء التعدين في المياه الدولية، ما اعتبرته الكاتبة بمثابة “حمى ذهب جديدة”، وسط مساعٍ كورية جنوبية ويابانية وهندية لموازنة النفوذ الصيني في المعادن الحيوية.
وتناول المقال تحديات تتعلق بملكية الموارد خارج المياه الإقليمية وآليات الحد من الأضرار البيئية وتقاسم العوائد، مشيرًا إلى الفراغ القانوني الدولي الذي يواكب هذا التحول.
كما نبّه إلى هشاشة البنية الاستراتيجية البحرية، إذ تحمل الكابلات البحرية 95 بالمائة من البيانات العابرة للقارات، وأصبحت أكثر عرضة للتجسس والتخريب، في ضوء أحداث شهدها بحر البلطيق.
وأشار إلى أن مضائق حيوية مثل هرمز تشكل ممرات تجارية ومحاور توتر عسكري، بينما يؤدي ذوبان الجليد في القطب الشمالي إلى فتح مسارات جديدة وتعزيز النشاط العسكري للدول الكبرى، ومنها الولايات المتحدة وروسيا وكندا.
وأضاف أن تصاعد النزاعات في بحري الصين الجنوبي واليابان، إلى جانب اضطرابات بيئية مثل الصيد الجائر وتحميض المحيطات والتلوث البلاستيكي، يهدد الأمن الاقتصادي والبيئي للدول الساحلية.
ولفت المقال إلى ضرورة الانتقال من إدارة الأزمات إلى التخطيط الاستباقي للتكيف، مستشهدًا بسياسات مثل “إرشادات فيجي للنقل”، ومؤكدًا أن الضغط لم يعد مقتصرًا على الحكومات، بل يشمل الشركات التي تأثرت بتغير طرق الشحن خلال موجات الجفاف الأخيرة في قناة بنما.
واختتم بالدعوة إلى الاعتراف بالمحيط ككيان قانوني دولي، بما يعيد تشكيل إدارة الموارد وتسوية النزاعات ويحول دون تعزيز أنماط الهيمنة والاستخراج.
الشعاب المرجانية في مواجهة الانقراض
أما صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية فنشرت مقالًا تناول دراسة جديدة تؤكد أن الشعاب المرجانية في المحيط الأطلسي تواجه خطر التوقف عن النمو والموت التدريجي نتيجة ارتفاع حرارة الكوكب.
وقالت الكاتبة ساشي كيتاجيما مولكي إن معظم الشعاب في الأطلسي تعاني بالفعل، ما يهدد الأنظمة البيئية الساحلية والشواطئ. وأظهرت دراسة شملت أكثر من 400 موقع أن 70 بالمائة من الشعاب قد تبدأ في الانهيار بحلول عام 2040، حتى في السيناريوهات المتفائلة، في حين أن ارتفاع الحرارة بأكثر من درجتين مئويتين قد يؤدي إلى اندثار 99 بالمائة منها قبل نهاية القرن.
وبيّنت الكاتبة أن درجة حرارة الأرض ارتفعت حتى الآن بنحو 1.3 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، وأن الشعاب المرجانية تُعد ركيزة لأنظمة بحرية يعتمد عليها أكثر من مليار إنسان، وتخدم موائل آلاف الأنواع، وتُسهم في حماية السواحل من الأمواج وارتفاع مستوى البحار.
ونقلت عن الباحثة أليس ويب من جامعة إكستر أن الشعاب فقدت كثيرًا من وظائفها الأصلية، وأن قدرتها على النمو العمودي ومواكبة ارتفاع منسوب البحر تتراجع بفعل الضغوط المناخية والأمراض.
وحذّرت من أن العالم يتجه لتجاوز الحدود المناخية الآمنة، في ظل الحاجة إلى خفض انبعاثات الاحتباس الحراري بشكل غير مسبوق وفق أحدث تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.
وأضافت أن امتصاص المحيطات لثاني أكسيد الكربون الناتج عن الأنشطة البشرية يؤدي إلى حموضة مفرطة تستنزف العناصر التي تعتمد عليها الشعاب في بناء هياكلها، مما يضعفها بشكل متسارع.





