الفنان عمر سعد: رسمُ الزهور امتدادٌ لذاكرة الطفولة الأولى

الجزائر في 19 يناير 2026 /العُمانية/ يحتضن غاليري محمد راسم في الجزائر معرضًا للفنان التشكيلي عمر سعد يضم نحو 72 لوحة من أحدث أعماله الفنية، تحت عنوان «التفتّح مع يناير».
وتقدّم الأعمال المعروضة تشكيلات متنوعة من الزهور والورود، إلى جانب سبع لوحات خُصّصت لموضوع «يناير»، الذي يرمز إلى بداية السنة الأمازيغية. وقد عبّر الفنان عن هذه المناسبة من خلال توظيف بعض الحلي الأمازيغية، ورسم مناظر طبيعية مستوحاة من منطقة ذراع الميزان بولاية تيزي وزو، مسقط رأسه. ومن أبرز الأعمال التي جسّدت هذه الثيمة لوحات بعنوان: «باب القصبة»، و«جرجرة»، و«باب الجامع الجديد»، و«أسيف»، و«المرأة القبائلية».

وقال عمر سعد، في حديثه لوكالة الأنباء العُمانية، إن أعماله الفنية تعتمد على تقنيات متعددة، من بينها الألوان الزيتية، والأكريليك، والباستيل، والفحم، والأكواريل، موضحًا أن لوحات الزهور المعروضة في هذا المعرض نُفذت حصريًا باستخدام الألوان الزيتية.
وأضاف أنه يميل بشكل خاص إلى اللونين الأخضر والأزرق في أعماله، وهو ارتباط يعود إلى سنوات طفولته الأولى، إذ وُلد في منطقة بوزريعة بالعاصمة الجزائرية، التي كانت خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي غنية بالحدائق والغابات، ما عزّز تعلقه باللون الأخضر. أما اللون الأزرق، فيرتبط بذاكرة البحر، حيث كان كثير التردد على خليج الجزائر والاستمتاع بزرقة مياهه وجماله منذ الصغر.
وأشار الفنان إلى تأثره بعدد من الفنانين العالميين، من بينهم الفنان الفرنسي إيتيان دينيه (1861–1929)، الذي عاش في الجزائر فترة طويلة، إضافة إلى الفنان الجزائري حسين زياني، والفنان التشكيلي الأمريكي ويليام جونسون (1901–1970).

وأكد عمر سعد أن الفن التشكيلي الجزائري يشهد تطورًا متواصلًا، ويزخر بطاقات شابة واعدة، من بينها الفنان حمزة مشنف من ولاية باتنة شرق الجزائر. كما عبّر عن ثقته بأن الفن التشكيلي العربي يسير بخطى ثابتة نحو نهضة فنية عربية قريبة.





