معرض رمضان للكتاب في إسطنبول.. ملتقى الإيمان والثقافة في رحاب الشهر الكريم

إسطنبول في 2 مارس 2026 /العُمانية/ تحتضن مدينة إسطنبول فعاليات النسخة الثالثة والأربعين من معرض رمضان للكتاب، بمشاركة واسعة من دور النشر، في مناسبة ثقافية تتزامن مع أجواء الشهر الفضيل، حيث تتناغم روحانية رمضان مع شغف المطالعة، ليغدو المعرض محطة معرفية تستقطب زوارًا من مختلف الأعمار والجنسيات.

ويُعدّ المعرض من أبرز الفعاليات الثقافية في تركيا خلال شهر رمضان، إذ تتحول الساحات المحيطة بالمساجد الكبرى إلى فضاءات نابضة بالكتب والفكر، في مشهد يجمع بين البعد الروحي والنشاط الثقافي، ويجسّد مكانة القراءة في الوجدان الرمضاني.

ومع حلول المساء، تتزايد أعداد الزوار الذين يتجولون بين أروقة المعرض بحثًا عن إصدارات دينية وأدبية وفكرية، تشمل كتب السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي والتنمية الذاتية، إلى جانب الروايات والأعمال المعاصرة. ويضم المعرض عناوين باللغتين التركية والعربية في مجالات متعددة، منها العلوم والآداب وكتب الأطفال، فضلًا عن إصدارات تعليمية تتضمن كتبًا لتعليم اللغة العربية.

وفي تصريح لوكالة الأنباء العُمانية، أوضح المسؤول الإعلامي في رئاسة الشؤون الدينية التركية محمد علي إحسان أوغلو أن الإقبال المتنامي على المعرض يعكس ارتباط الكتاب بأجواء الشهر الكريم، حيث يحرص الكثيرون على استثمار أوقات رمضان في القراءة والتأمل. وأشار إلى أن الفعالية لا تقتصر على عرض الكتب فحسب، بل تتضمن أيضًا ندوات فكرية ولقاءات ثقافية وحفلات توقيع، ما يعزز التفاعل المباشر بين القرّاء والكتّاب ودور النشر.

ويشهد المعرض حضورًا ملحوظًا للعائلات، لا سيما في محيط جامع الفاتح التاريخي، حيث تمتزج الأجواء الروحية بالأنشطة الثقافية في تجربة رمضانية متكاملة. كما خُصصت برامج للأطفال تتنوع بين العروض المسرحية والقصص المصوّرة والأنشطة التعليمية التي تجمع بين المتعة والفائدة.

ويواصل معرض رمضان للكتاب في إسطنبول ترسيخ مكانته كتظاهرة ثقافية تجمع بين الإثراء المعرفي والتقاليد الروحية، في صورة تعكس خصوصية الشهر الفضيل في المشهد الثقافي التركي، وتؤكد حضور الكتاب كأحد أبرز ملامح الحياة الرمضانية.

مجلة “الواحة العُمانية” تُصدر عددًا خاصًا بمناسبة الذكرى السادسة لتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم
زر الذهاب إلى الأعلى