بالصور.. ذكريات موسم القيظ بولاية إبراء

بقلم : عامربن سالم بن سليم الشكيري
كان الإنسان العُماني قديماً يطلق على أنه رايحين نقيظ أيام موسم، تحت النخيل، وكان في العادة العًمانيين،ينتقلون في ذلك الوقت من السنه من منازل الحارة إلى البيوت المؤقته في المزارع ، والبعض الآخر منهم ينتقل من أماكن إلى آخر ، حيث عندنا الذين ينتقلون إلى مزارع وقف المساجد أوغيرها من المزارع ، بحثاً عن المياه والظل وعن نسمة الهواء البارد، وقد تجد في هذه المزارع الجميلة تحت الظل والرطب واللمبا وأشجار الجوافة وأشجار الليمون والسفرجل وغيرهاالأشجار التي تثمر في موسم القيظ.

إن أيام موسم القيظ في العادة ما تكون لها طعم خاص وجميل عند عامة الناس في سلطنة عُمان لأنها تعني بالفرح والسرور والإنطلاق بكل حرية في المزارع والبساتين الجميلة، في وسط النخيل المحمله بخيرات موسم القيظ منها نخلة النغال التي تأتي في أول موسم القيظ ونخلة المبسلي التي في منتصف موسم القيظ حيت يتم تبسيل البسر منها ، ويعتير موسم القيظ عندنا في سفالة إبراء من الأيام الممتعه وخاصه لدى الأطفال الذين تجدهم تحت النخله وفوق اللمبا وبعضهم تحت أشجار العنب وأشجار الليمون والسفرجل ويختمون يومهم في حوض اليابية،وحيث أن الحياة في هذه البيوت المؤقتة والمتواضعة إلا أنها جميله جداً رغم افتقاده للكثير من مستلزمات البيوت الحديثة، بل كل مايوجد حالياً في منازلنا لايتوفر في منازل موسم القيظ المؤقتة ، رغم بساطة كل شيء فيها ولكن تجد كل الناس في قناعه وحب بعضهم البعض ، ولا تجد بينهم من الحسد على بعضهم البعض، ذاك الكل في حارة واحده أثناء موسم القيظ أسرة واحده يتساعدون أثناء تباشير النخيل، وعند بداية موسم القيظ تجد كل واحداً يرسل تباشير الرطب من مزرعته في وسط من الفرحةو السعادة للجميع، وهنا الجميع تجده يعيش في موسم القيظ في عملاً وجد وكفاح فمن زرع حصد ، ومتعة في نفس الوقت إنها ذكريات وعادة ما تكون المتعة ليلاً عندما تجد جميع أفراد الأسرة مجتمعه على النوم ، بعد يوماً حافلاً بالعمل والكفاح بين اللقاط والخراّف وتسطيح التمر وتبسيل البسر ، وغيرها من عادات وتقاليد شؤون المنزل والمزرعه ، وتكون جلستهم على سراج أبو سحه واحياناً قنديل أبو حل تراب أو على ضوء قمر …١٤.. ، وقت القمريه والكل يتمازحون ويتندرون على الأحداث مع بعضهم البعض في مواقفهم المضحكة أثناء عملهم ، وفي نفس هذه الجلسات الحميمية الجميلة ، يتناولون طعام العشاء وهو عباره عن عيش أبيض مع المالح ومعه صحن مملوء من الرطب بمختلف الأنواع ، وبعضهم العوال و سمن البقر العُماني الطازج ،واللبن الطازج والعسل العُماني أبو طويق وغيرها، من المأكولات العُمانية القديمة والطازجه مثل سمك القاشع ، وهكذا تمر الأيام سريعاً حتى يتوقف جميع الناس عن حصاد موسم القيظ أو الجداد وبعد موسم القيظ تتحول المزارع وتكون خليه من الرطب وثمار التمر وبهذا ينتهي موسم القيظ.

ومما يجب ذكره في هذا المقال من الذكريات القديمة في موسم القيظ النشيد المعروف عند الشياب العُمانيين قديماً ، وهم يعملون وينشدون..طاح مراردوه الجداد ويخدم على أولاده الجداد إلى آخر النشيد المعروف إنها ذكريات لاتنسى ، عريش موسم القيظ ، رغم أنها مرت السنوات كلها إلا إنها تبقى الذكريات في ذاكرتنا موسم القيظ ، رحم الله كل أب عش على هذه الحرفة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى