بالفيديو والصور السلطان برغش بن سعيد… رائد النهضة في شرق إفريقيا

زنجبار – الواحة
تقرير – زاهر المحروقي
تصوير – سيف المحروقي


في سجلّ التاريخ العُماني والإفريقي، يبرز اسم السلطان برغش بن سعيد بوصفه واحدًا من أعظم القادة الذين تركوا أثرًا حضاريًا خالدًا في زنجبار. فقد كان رجل دولة استثنائيًا، جمع بين الحنكة السياسية والرؤية الحضارية، وقاد الجزيرة نحو مرحلة متقدمة من التحديث والازدهار، جعلت منها نموذجًا للدولة الحديثة في شرق إفريقيا خلال القرن التاسع عشر.

أرسى السلطان برغش دعائم نهضة شاملة، تجلّت في إنجازات نوعية شكّلت لبنات أساسية في بناء الدولة، من أبرزها إنشاء سكة القطار التي ربطت قلب المدينة بمينائها الحيوي وبوبوبو، ما أسهم في تنشيط التجارة وتسهيل حركة السكان والبضائع، وتعزيز الدور الاقتصادي لزنجبار كمحطة تجارية محورية في المنطقة.

وفي جانب العلم والمعرفة، أسّس المطبعة السلطانية، التي تُعد من أوائل المطابع في شرق إفريقيا، لتكون منارة لنشر الوعي والثقافة، وتسهم في ازدهار الحركة الفكرية، إلى جانب تطوير البنية التحتية وبناء القصور والمرافق العامة، الأمر الذي أضفى على زنجبار ملامح حضارية متقدمة، وجعلها قبلة للتجار والعلماء من شتى البقاع.

ويأتي هذا التناول في إطار تواصل مجلة الواحة في رصد وتوثيق الوجود العُماني في زنجبار، عبر تقارير ميدانية تسلّط الضوء على الشواهد التاريخية والحضارية العُمانية، بعدسة الزميل زاهر المحروقي، وبمونتاج الزميل سيف المحروقي، ضمن جهدٍ إعلامي يسعى إلى حفظ الذاكرة الوطنية، واستحضار الدور العُماني في شرق إفريقيا، وتقديمه للأجيال بلغة معرفية وبصرية معاصرة.

وهكذا يبقى السلطان برغش بن سعيد رمزًا للنهضة والتقدّم، وقامة تاريخية استطاعت أن تحوّل زنجبار إلى درّةٍ متلألئة في تاج الحضارة الإسلامية والإفريقية، وشاهدًا حيًا على عمق الحضور العُماني وتأثيره الممتد عبر الجغرافيا والتاريخ

زر الذهاب إلى الأعلى