قضايا وآراء في الصحافة العالمية

عواصم – 14 أغسطس /العُمانية/ تابعت وكالة الأنباء العُمانية أبرز ما نشرته الصحف العالمية من تحليلات ومقالات حول قضايا دولية متنوعة، شملت انتقادات لآليات عمل الأمم المتحدة في التعامل مع الحرب على غزة، والتحذير من أزمة المياه العالمية، إلى جانب الالتزامات الدولية في مواجهة تغيّر المناخ.
ففي صحيفة “نيو ستريتس تايمز” الماليزية، كتب الأكاديمي ب. أ. حمزة من الجامعة الوطنية الماليزية للهندسة مقالًا بعنوان “الفشل في حل أزمة غزة يكشف خلل آليات الأمم المتحدة”، أكد فيه أن الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة تمثل دليلًا صارخًا على عجز الأمم المتحدة عن أداء دورها في حفظ السلم والأمن الدوليين.
وأشار إلى أن ما يجري يعكس انهيارًا وشيكًا للنظام متعدد الأطراف لصالح السياسات الأحادية، منتقدًا شلل مجلس الأمن وفشله في محاسبة مرتكبي الجرائم، وداعيًا الجمعية العامة للأمم المتحدة لتفعيل قرار “الاتحاد من أجل السلام” (377.V) الذي يتيح لها التحرك في حال تعطل المجلس بسبب الفيتو. كما حمّل الولايات المتحدة مسؤولية مضاعفة الأزمة باستخدامها المتكرر لحق النقض ضد أي قرارات تدين إسرائيل.
أما في ملف أزمة المياه العالمية، فقد تناولت الكاتبة ماريانا مازوكاتو في مقال نشرته مؤسسة “بروجيكت سنديكيت” التحديات غير المسبوقة التي تواجه إمدادات المياه، مشيرة إلى أن نصف إنتاج الغذاء العالمي يأتي من مناطق تعاني نقص المياه العذبة، وأن ثلثي سكان العالم يواجهون ندرة مائية لمدة شهر على الأقل كل عام، في حين يموت أكثر من ألف طفل يوميًا بسبب أمراض مرتبطة بالمياه.
وأكدت أن الأزمة تمثل في الوقت نفسه فرصة لإعادة صياغة الاقتصاد المائي عالميًا، مقترحة أن تُعامل الدورة الهيدرولوجية كمنفعة عامة عالمية بدلًا من سلعة تجارية. ولفتت إلى أن كل دولار يُستثمر في مشاريع المياه والصرف الصحي المراعية لتغير المناخ يحقق عائدًا يصل إلى 7 دولارات، داعية إلى استراتيجيات تمويل مبتكرة لسد الفجوة البالغة 30 مليار دولار سنويًا في إفريقيا، مع تعزيز الكفاءة وإعادة الاستخدام والاعتماد على الطاقة الشمسية في الضخ بدلًا من مشاريع البنية الأساسية الضخمة المدمّرة للأنظمة البيئية.
وفي موضوع التزامات الدول في مواجهة تغير المناخ، نشرت المؤسسة ذاتها مقالًا للباحثة أنتارا هلدار من جامعة كامبريدج بعنوان “واجب الدول في حماية المناخ”، تناولت فيه القرار التاريخي لمحكمة العدل الدولية الذي جاء استجابة لمبادرة قادها طلاب من جزر المحيط الهادئ، بدعم من دولة فانواتو، لطرح سؤالين محوريين: ما هي التزامات الدول بموجب القانون الدولي لمعالجة تغير المناخ؟ وما تبعات عدم الوفاء بها؟
وأوضحت أن المحكمة أقرت بالإجماع أن حماية المواطنين من آثار التغير المناخي واجب قانوني دولي، استنادًا إلى اتفاقية باريس وغيرها من التشريعات البيئية وحقوق الإنسان، معتبرة التغير المناخي تهديدًا وجوديًا عالميًا.
وأشارت إلى أن القضية شكلت انتصارًا للدول النامية التي تعاني تبعات لم تتسبب بها، خاصة الدول الجزرية الصغيرة المهددة بارتفاع البحار وتفاقم الكوارث الطبيعية. وختمت بالتأكيد على أن العدالة المناخية أصبحت اليوم معيارًا قانونيًا دوليًا، في خطوة نحو نظام قانوني عالمي أكثر إنصافًا.





